بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس عشر 15 · صفحة 87 من 524

صفحة
[صفحة 72]

رجعت برءوسهم ثم سار و هو معجب بنفسه فسأل عن سيد قريش فقالوا هو الشيبة النجار (1)و كان عبد المطلب قد رآه و علم أنه رسول من القوم فلما نظر حناطة إلى عبد المطلب دهش و حار فقال له عبد المطلب ما الذي أتى بك قال يا مولاي إن أبرهة قد عرف فضلكم و وهب لكم الحرم و البيت و قد أرسل إليك أن تقوم بدية من قتل له أو تسلم من رجالك بعددهم‏ (2)ثم تقوم له بثمن ما عدم من الكنيسة فإذا فعلتم هذا رجع عنكم‏ (3)فقال عبد المطلب أ يؤخذ البري‏ء بالسقيم و نحن من شيمتنا الأمانة و الصيانة و نقبض أيدينا عن المظالم و نصرف جوارحنا (4)عن المآثم فبلغ صاحبك عنا ذلك و أما هذا البيت فقد سبق مني القول فيه إن له ربا يمنع عنه فو الله ما كبر علي ما جمعتموه من الرجال فإن أراد صاحبك المسير فليسر و إن أراد المقام فليقم قال فلما سمع حناطة كلامه غضب و أراد أن يقتل عبد المطلب فظهر لعبد المطلب ما في وجهه فلم يمهله دون أن قبض على محزمه و مراق بطنه و شاله‏ (5)و ضرب به الأرض و قال و عزة ربي لو لا أنك رسول لأهلكتك قبل أن تأتي صاحبك فرجع حناطة إلى الأسود و أعلمه بما كان من أمره ثم قال هؤلاء قوم قد غلت‏ (6)دماؤهم و الرأي عندي أن تراسل القوم بعد هذا و اعلم أن مكة خلية من أهلها (7)فأسرع إلى الغنيمة.


قال الراوي فأمر الجيوش بالزحف فساروا نحو الحرم فلما قربوا منه جاءهم أمر الله من حيث لا يشعرون و إذا هم بأفواج من الطير كالسحابة المترادفة يتبع بعضها بعضا و هي كأمثال الخطاطيف يحمل‏ (8)كل طير ثلاثة أحجار أحدها في منقاره و اثنين‏ (9)


____________


(1) في المصدر: الشيبة الفخار. أثبته المصنّف في الهامش عن نسخة.

(2) أو ترجع له برجال بعددهم خ ل.

(3) في المصدر زيادة: و أنتم له شاكرون.

(4) جوانحنا خ ل.

(5) المحزم ما يشد به الوسط. شاله: رفعه.

(6) حلت خ ل.

(7) عن أهلها خ ل.

(8) يحمل منها خ ل و في المصدر: يحمل كل طير منها.

(9) في المصدر: اثنتين.

التالي ص 87/524 — الأصلية 72 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...