بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والتسعون 94 · الصفحة الأصلية 105 / داخلي 106 من 394

[صفحة 105]

وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صَوْمَ أُمِّهِ مَرْيَمَ ع- فَإِنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَيْنِ وَ تُفْطِرُ يَوْماً- وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صَوْمَ النَّبِيِّ ص- فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ- وَ يَقُولُ هُنَّ صِيَامُ الدَّهْرِ.


6- 41 قيه، الدروع الواقية اعلم أن الظاهر من عمل أصحابنا أنه أربعاء بين خميسين غير أَنَ‏

الشَّيْخَ الطُّوسِيَّ (رحمه الله) رَوَى فِي تَهْذِيبِهِ‏ (1) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ(ع)عَنْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- فَقَالَ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْماً خَمِيسٌ وَ أَرْبِعَاءُ وَ خَمِيسٌ- وَ الشَّهْرُ الَّذِي يَأْتِي أَرْبِعَاءُ وَ خَمِيسٌ وَ أَرْبِعَاءُ- فَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَصُومَ أَرْبِعَاءَ- بَيْنَ خَمِيسَيْنِ أَوْ خميس [خَمِيساً بَيْنَ أَرْبِعَاءَيْنِ- فَعَلَى أَيِّهِمَا عَمِلَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ.


- و الذي يدل على ذلك‏


8 مَا ذَكَرَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ- (2) قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنِ الصِّيَامِ- فَقَالَ(ع)ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- الْأَرْبِعَاءُ وَ الْخَمِيسُ وَ الْجُمُعَةُ- فَقُلْتُ إِنَّ أَصْحَابَنَا يَصُومُونَ أَرْبِعَاءَ بَيْنَ خَمِيسَيْنِ- فَقَالَ(ع)لَا بَأْسَ بِذَلِكَ- وَ لَا بَأْسَ بِخَمِيسٍ بَيْنَ أَرْبِعَاءَيْنِ.

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)إِذَا كَانَ أَوَّلُ الشَّهْرِ خَمِيسَيْنِ فَصَوْمُ آخِرِهِمَا أَفْضَلُ- وَ إِذَا كَانَ وَسَطُ الشَّهْرِ أَرْبِعَاءَيْنِ فَصَوْمُ آخِرِهِمَا أَفْضَلُ‏ (3).


قال السيد (رحمه الله) أقول لعل المراد بذلك أن من فاته الخميس الأول و الأربعاء الأول فإن الآخر منهما أفضل من تركهما لأنه لو لا هذا الحديث ربما اعتقد الإنسان أنه إذا فاته الأول منهما ترك صوم الآخر


وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ‏ (4) أَنَّ الْعَالِمَ(ع)سُئِلَ عَنْ خَمِيسَيْنِ يَتَّفِقَانِ فِي الْعَشْرِ- فَقَالَ صُمِ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا لَعَلَّكَ لَا تَلْحَقُ الثَّانِيَ.


أقول هذان الحديثان لا يتنافيان و ذلك أنه إذا كان يوم الثلاثين من الشهر يوم الخميس و قبله خميس آخر فينبغي أن يصوم الخميس الأول منهما لجواز


____________

(1) راجع التهذيب ج 1 ص 438 و تراه في الاستبصار ج 2 ص 137.

(2) راجع التهذيب ج 1 ص 438 و تراه في الاستبصار ج 2 ص 137.

(3) راجع التهذيب ج 1 ص 438 و تراه في الاستبصار ج 2 ص 137.

(4) الفقيه ج 2 ص 51.

التالي الأصلية 105داخلي 106/394 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...