بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والتسعون 94 · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 115 من 394

[صفحة 114]

تَرَاجِمَةَ مَشِيَّتِهِ- وَ أَلْسُنَ إِرَادَتِهِ عَبِيداً لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ- يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ- وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى‏ وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ‏- يَحْكُمُونَ بِأَحْكَامِهِ وَ يَسُنُّونَ سُنَّتَهُ وَ يَعْتَمِدُونَ حُدُودَهُ- وَ يُؤَدُّونَ فُرُوضَهُ وَ لَمْ يَدَعِ الْخَلْقَ فِي بُهَمٍ صَمَّاءَ- وَ لَا فِي عَمًى بَكْمَاءَ (1) بَلْ جَعَلَ لَهُمْ عَقُولًا مَازَجَتْ شَوَاهِدَهُمْ- وَ تَفَرَّقَتْ فِي هَيَاكِلِهِمْ- حَقَّقَهَا فِي نُفُوسِهِمْ وَ اسْتَعْبَدَ لَهَا حَوَاسَّهُمْ- فَقَرَّتْ بِهَا عَلَى أَسْمَاعٍ وَ نَوَاظِرَ- وَ أَفْكَارٍ وَ خَوَاطِرَ أَلْزَمَهُمْ بِهَا حُجَّتَهُ- وَ أَرَاهُمْ بِهَا مَحَجَّتَهُ- وَ أَنْطَقَهُمْ عَمَّا تَشْهَدُ بِهِ بِأَلْسِنَةٍ ذَرِبَةٍ- (2) بِمَا قَامَ فِيهَا مِنْ قُدْرَتِهِ وَ حِكْمَتِهِ- وَ بَيَّنَ بِهَا عِنْدَهُمْ بِهَا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ- وَ يَحْيى‏ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ- وَ إِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ بَصِيرٌ شَاهِدٌ خَبِيرٌ- وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَمَعَ لَكُمْ مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ- فِي هَذَا الْيَوْمِ عِيدَيْنِ عَظِيمَيْنِ كَبِيرَيْنِ- لَا يَقُومُ أَحَدُهُمَا إِلَّا بِصَاحِبِهِ لِيُكْمِلَ أَحَدُكُمْ صُنْعَهُ- وَ يَقِفَكُمْ عَلَى طَرِيقِ رُشْدِهِ- وَ يَقْفُوَ بِكُمْ آثَارَ الْمُسْتَضِيئِينَ بِنُورِ هِدَايَتِهِ- وَ يُشْمِلَكُمْ صَوْلَهُ- (3) وَ يَسْلُكَ بِكُمْ مِنْهَاجَ قَصْدِهِ وَ يُوَفِّرَ عَلَيْكُمْ هَنِي‏ءَ رِفْدِهِ- فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ مَجْمَعاً نَدَبَ إِلَيْهِ لِتَطْهِيرِ مَا كَانَ قَبْلَهُ- وَ غَسْلِ مَا أَوْقَعَتْهُ مَكَاسِبُ السَّوْءِ مِنْ مِثْلِهِ إِلَى مِثْلِهِ- وَ ذِكْرى‏ لِلْمُؤْمِنِينَ‏- وَ تِبْيَانَ خَشْيَةِ الْمُتَّقِينَ وَ وَهَبَ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ فِي الْأَيَّامِ قَبْلَهُ- وَ جَعَلَهُ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالايْتِمَارِ لِمَا أَمَرَ بِهِ- وَ الِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَى عَنْهُ- وَ الْبُخُوعِ بِطَاعَتِهِ فِيمَا حَثَّ عَلَيْهِ- وَ نَدَبَ إِلَيْهِ وَ لَا يَقْبَلُ تَوْحِيدَهُ- إِلَّا بِالاعْتِرَافِ لِنَبِيِّهِ ص بِنُبُوَّتِهِ- وَ لَا يَقْبَلُ دِيناً إِلَّا بِوَلَايَةِ مَنْ أَمَرَ بِوَلَايَتِهِ- وَ لَا يَنْتَظِمُ أَسْبَابُ طَاعَتِهِ إِلَّا بِالتَّمَسُّكِ بِعِصَمِهِ- وَ عِصَمِ أَهْلِ وَلَايَتِهِ‏


____________

(1) البهم- كصرد- مشكلات الأمور، و الصماء أيضا الدواهى الشديدة حيث لا يوجد منها مناص، و المراد بالعمى الضلال و الشبهة و الالتباس، و البكماء: التي لا ينطق و استغلق عليه الكلام.

(2) الذرب: الحديد من اللسان او السيف.

(3) كذا و الأصول: الاستطالة و السيطرة، فليحرر.

التالي الأصلية 114داخلي 115/394 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...