بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والتسعون 94 · الصفحة الأصلية 116 / داخلي 117 من 394

صفحة
[صفحة 116]

إِنَّ هَذَا يَوْمٌ عَظِيمُ الشَّأْنِ فِيهِ وَقَعَ الْفَرَجُ- وَ رُفِعَتِ الدَّرَجُ وَ وَضَحَتِ الْحُجَجُ وَ هُوَ يَوْمُ الْإِيضَاحِ- وَ الْإِفْصَاحِ من [عَنِ الْمَقَامِ الصِّرَاحِ وَ يَوْمُ كَمَالِ الدِّينِ- وَ يَوْمُ الْعَهْدِ الْمَعْهُودِ وَ يَوْمُ الشَّاهِدِ وَ الْمَشْهُودِ- وَ يَوْمُ تِبْيَانِ الْعُقُودِ عَنِ النِّفَاقِ وَ الْجُحُودِ- وَ يَوْمُ الْبَيَانِ عَنْ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ- وَ يَوْمُ دَحْرِ الشَّيْطَانِ وَ يَوْمُ الْبُرْهَانِ- هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ‏- هَذَا يَوْمُ الْمَلَإِ الْأَعْلَى الَّذِي‏ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ‏- هَذَا يَوْمُ الْإِرْشَادِ وَ يَوْمُ مِحْنَةِ الْعِبَادِ- وَ يَوْمُ الدَّلِيلِ عَلَى الرُّوَّادِ- هَذَا يَوْمُ إِبْدَاءِ خَفَايَا الصُّدُورِ- وَ مُضْمَرَاتِ الْأُمُورِ- هَذَا يَوْمُ النُّصُوصِ عَلَى أَهْلِ الْخُصُوصِ- هَذَا يَوْمُ شَيْثٍ هَذَا يَوْمُ إِدْرِيسَ- هَذَا يَوْمُ يُوشَعَ هَذَا يَوْمُ شَمْعُونَ- هَذَا يَوْمُ الْأَمْنِ وَ الْمَأْمُونِ- هَذَا يَوْمُ إِظْهَارِ الْمَصُونِ مِنَ الْمَكْنُونِ- هَذَا يَوْمُ بَلْوَى السَّرَائِرِ- فَلَمْ يَزَلْ(ع)يَقُولُ هَذَا يَوْمٌ هَذَا يَوْمٌ- فَرَاقِبُوا اللَّهَ وَ اتَّقُوهُ وَ اسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوهُ- وَ احْذَرُوا الْمَكْرَ وَ لَا تُخَادِعُوهُ- وَ فَتِّشُوا ضَمَائِرَكُمْ وَ لَا تُوَارِبُوهُ- (1) وَ تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِتَوْحِيدِهِ- وَ طَاعَةِ مَنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تُطِيعُوهُ- لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَ لَا يَجْنَحْ بِكُمُ الْغَيُّ- فَتَضِلُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِاتِّبَاعِ أُولَئِكَ الَّذِينَ ضَلُّوا وَ أَضَلُّوا- قَالَ اللَّهُ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ فِي طَائِفَةٍ ذَكَرَهُمْ بِالذَّمِّ فِي كِتَابِهِ- إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَ كُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا- رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَ الْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً (2)- وَ قَالَ تَعَالَى‏ وَ إِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ- فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً- فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْ‏ءٍ- قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ‏ (3)- أَ فَتَدْرُونَ الِاسْتِكْبَارَ مَا هُوَ- هُوَ تَرْكُ الطَّاعَةِ لِمَنْ أُمِرُوا بِطَاعَتِهِ- وَ التَّرَفُّعُ عَلَى مَنْ نُدِبُوا إِلَى مُتَابَعَتِهِ- وَ الْقُرْآنُ يَنْطِقُ مِنْ هَذَا عَنْ كَثِيرٍ- إِنْ تَدَبَّرَهُ مُتَدَبِّرٌ زَجَرَهُ وَ وَعَظَهُ‏


____________

(1) واربه: خاتله و خادعه و داهاه.

(2) الأحزاب: 68.

(3) غافر: 47.

التالي الأصلية 116داخلي 117/394 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...