بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والتسعون 94 · الصفحة الأصلية 40 / داخلي 41 من 394

[صفحة 40]

بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا- قَالَ حَدِّثْ حَتَّى يَسْمَعَ الْقَوْمُ- قَالَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ- فَمَاتُوا كُلُّهُمْ فَأَصَبْتُ مَوَارِيثَهُمْ- فَانْتَجَعْتُ‏ (1) حَيّاً مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ- يُقَالُ لَهُمْ بَنُو مُؤَمِّلٍ كُنْتُ بِهِمْ زَمَاناً طَوِيلًا- ثُمَّ إِنَّهُمْ أَرَادُوا أَخْذَ مَالِي- فَنَاشَدْتُهُمُ اللَّهَ تَعَالَى فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَنْتَزِعُوا مَالِي- وَ قَدْ كَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ رَبَاحٌ- فَقَالَ يَا بَنِي مُؤَمِّلٍ- جَارُكُمْ وَ خَفِيرُكُمْ‏ (2) لَا يَنْبَغِي لَكُمْ أَخْذُ مَالِهِ- قَالَ فَأَخَذُوا مَالِي فَأَمْهَلْتُهُمْ- حَتَّى دَخَلَ رَجَبُ مُضَرَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ- فَقُلْتُ اللَّهُمَّ أَزِلْهَا عَنْ بَنِي الْمُؤَمِّلِ- وَ ارْمِ عَلَى أَقْفَائِهِمْ بِمِكْتَلٍ‏ (3) بِصَخْرَةٍ- أَوْ عَرْضِ جَيْشٍ جَحْفَلٍ إِلَّا رَبَاحاً إِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ- أَقُولُ وَ رَأَيْتُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِوَضَ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ أَشْفَانِي بَنُو الْمُؤَمِّلِ فَارْمِ ثُمَّ ذَكَرَهَا تَمَامَهَا- قَالَ فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ فِي أَصْلِ جَبَلٍ- أَوْ فِي سَفْحِ جَبَلٍ إِذْ تَدَاعَى عَلَيْهِمُ الْجَبَلُ- فَهَلَكُوا جَمِيعاً إِلَّا رَبَاحاً فَإِنَّهُ نَجَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى- فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ حَدِيثاً أَعْجَبَ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَ فَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ- فَقَالَ حَدِّثْ حَتَّى يَسْمَعَ الْقَوْمُ- فَقَالَ إِنَّ أَبِي وَ عَمِّي وَرِثَا أَبَاهُمَا- فَأَسْرَعَ عَمِّي فِي الَّذِي لَهُ وَ بَقِيَ مَالِي- فَأَرَادَ بَنُوهُ أَنْ يَنْزِعُوا مَالِي- فَنَاشَدْتُهُمُ اللَّهَ تَعَالَى وَ الْقَرَابَةَ وَ الرَّحِمَ- فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَنْزِعُوا مَالِي- فَنَاشَدْتُهُمُ اللَّهَ تَعَالَى فَأَمْهَلْتُهُمْ- حَتَّى دَخَلَ رَجَبُ مُضَرَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ فَقُلْتُ-


اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ آمِنٍ وَ خَائِفٍ‏* * * وَ سَامِعاً نِدَاءَ كُلِّ هَاتِفٍ‏


إِنَّ الْخُنَاعِيَّ أَ مَا تُقَاصِفُ‏* * * لَمْ يُعْطِنِي الْحَقَّ وَ لَمْ يُنَاصِفْ‏


____________

(1) انتجع الكلاء: طلبه في موضعه، و انتجع فلانا: طلب معروفه و جواره. (2) خفره، أجاره و منعه و حماه و آمنه، فهو خفير: و الخفير يطلق على المجير و المجار و المراد هنا المجار، و قد كانوا يأخذون من خفيرهم جعلا ليمنعوه من العدو. (3) مكتل، كمنبر: الشديدة من شدائد الدهر، و جيش جحفل: كثيف مجتمع

التالي الأصلية 40داخلي 41/394 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...