بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والتسعون 94 · الصفحة الأصلية 276 / داخلي 277 من 394

صفحة
[صفحة 276]

لِأَنَّكَ الْمَلِكُ الْأَحَدُ- وَ الرَّبُّ السَّرْمَدُ الَّذِي لَا يَحُولُ وَ لَا يَزُولُ- وَ لَا يُغَيِّرُهُ مِنَ الدُّهُورِ أَتْقَنْتَ إِنْشَاءَ الْبَرِيَّةِ- وَ أَحْكَمْتَهَا بِلَفْظِ التَّقْدِيرِ وَ حُكْمِ التَّغْيِيرِ- وَ لَمْ يَحْتَلْ فِيكَ مُحْتَالٌ أَنْ يَصِفَكَ بِهَا الْمُلْحِدُ إِلَى تَبْدِيلٍ- أَوْ يَحُدَّكَ بِالزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ شَاغِلٌ فِي اجْتِلَابِ التَّحْوِيلِ- وَ مَا فَلَقَ سَحَائِبُ الْإِحَاطَةِ فِي بُحُورِهِمْ أَحْلَامٌ- مَشِيَّتُكَ فِيهَا حَلِيلَةٌ تَظَلُّ نَهَارُهُ مُتَفَكِّراً بِآيَاتِ الْأَوْهَامِ- وَ لَكَ إِنْفَادُ الْخَلْقِ مُسْتَجِدِينَ بِأَنْوَارِ الرُّبُوبِيَّةِ- وَ مُعْتَرِفِينَ خَاضِعِينَ بِالْعُبُودِيَّةِ- فَسُبْحَانَكَ يَا رَبِّ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ- وَ أَعْلَى مَكَانَكَ وَ أَعَزَّ سُلْطَانَكَ- وَ أَنْطَقَ بِالتَّصْدِيقِ بُرْهَانَكَ وَ أَنْفَذَ أَمْرَكَ- وَ أَحْسَنَ تَقْدِيرَكَ- سَمَكْتَ السَّمَاءَ فَرَفَعْتَهَا جَلَّتْ قُدْرَتُكَ الْقَاهِرَةُ- وَ مَهَّدْتَ الْأَرْضَ فَفَرَشْتَهَا- وَ أَخْرَجْتَ مِنْهَا مَاءً ثَجَّاجاً- وَ نَبَاتاً رَجْرَاجاً- سُبْحَانَكَ يَا سَيِّدِي سَبَّحَ لَكَ نَبَاتُهَا وَ مَاؤُهَا- وَ أَقَامَا عَلَى مُسْتَقَرِّ الْمَشِيَّةِ كَمَا أَمَرْتَهُمَا- فَيَا مَنِ انْفَرَدَ بِالْبَقَاءِ وَ قَهَرَ عِبَادَهُ بِالْمَوْتِ وَ الْفَنَاءِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَكْرِمِ- اللَّهُمَّ مَثْوَايَ فَإِنَّكَ خَيْرُ مَنِ انْتَجَعَ لِكَشْفِ الضُّرِّ- يَا مَنْ هُوَ مَأْمُولٌ فِي كُلِّ عُسْرٍ- وَ الْمُرْتَجَى لِكُلِّ يُسْرٍ بِكَ أَنْزَلْتُ حَاجَتِي وَ فَاقَتِي- وَ إِلَيْكَ أَبْتَهِلُ فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً فِيمَا رَجَوْتُهُ- وَ لَا تَحْجُبْ دُعَائِي إِذْ فَتَحْتَهُ لِي- فَقَدْ عُذْتُ بِكَ يَا إِلَهِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْ خَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ لِقَائِكَ وَ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ- فَقَدْ أَوْحَشَتْنِي وَ تَجَاوَزْ عَنْ ذُنُوبِي فَقَدْ أَوْبَقَتْنِي- فَإِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ وَ ذَلِكَ عَلَيْكَ يَا رَبِّ سَهْلٌ يَسِيرٌ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ افْتَرَضْتَ عَلَى الْآباءِ وَ الْأُمَّهَاتِ حُقُوقاً عَظَّمْتَهَا- وَ أَنْتَ أَوْلَى مَنْ حَطَّ الْأَوْزَارَ عَنِّي وَ خَفَّفَهَا- وَ أَدَّى الْحُقُوقَ عَنْ عَبِيدِهِ وَ احْتَمَلَهَا- يَا رَبِّ أَدِّهَا عَنِّي إِلَيْهِمْ- وَ اغْفِرْ لِي وَ لِإِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ الصَّالِحِينَ إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- وَ أَغْفَرُ الْغَافِرِينَ‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.


التالي الأصلية 276داخلي 277/394 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...