بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والتسعون 94 · صفحة 351 من 1147

صفحة
[صفحة 351]

مع علمه بإمكان اللحاق فإنه قد عرف أن جماعة كانوا مثله من الرعية ففازوا للسياسة العظيمة النبوية و بلغوا غايات من المقام العاليات و فيهم من كان غلاما يخدم أولياء الله جل جلاله في الأبواب و ما كان جليسا و لا نديما لهم و لا ملازما في جميع الأسباب فما الذي يقتضي أن يرضى من جاء بعدهم بالدون و بصفقة المغبون و أقل مراتب المراد منه أن يجري الله جل جلاله و رسوله صلوات عليه مجرى صديق يحب القرب منه و يستحي منه و هو حاذر من الإعراض فإذا قال العبد ما أقدر على هذا التوفيق و هو يقدر عليه مع الصديق فهو يعلم من نفسه ما كفاه الرضا بالنقصان و الخسران حتى صار يتلقى الله جل جلاله و رسوله ص بالبهتان و الكذب و العدوان.


فصل فيما نذكره من صفات كمال الصوم من طريق الأخبار.

رَوَيْتُ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الشُّيُوخِ الْمُعْتَبَرِينَ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمَاضِينَ وَ أَنَا أَذْكُرُ لَفْظَ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ‏ (1) فَقَالَ بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَ بَصَرُكَ وَ شَعْرُكَ وَ جِلْدُكَ- وَ عَدَّدَ أَشْيَاءَ غَيْرَ هَذَا وَ قَالَ لَا يَكُونُ يَوْمُ صَوْمِكَ كَيَوْمِ فِطْرِكَ.


14، 6 وَ بِإِسْنَادِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ فِي كِتَابِهِ إِلَى جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَحْدَهُ- ثُمَّ قَالَ قَالَتْ مَرْيَمُ‏ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً أَيْ صَمْتاً- فَإِذَا صُمْتُمْ فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ- وَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ لَا تَنَازَعُوا وَ لَا تَحَاسَدُوا- قَالَ وَ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ص امْرَأَةً تَسُبُّ جَارِيَةً لَهَا وَ هِيَ صَائِمَةٌ- فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِطَعَامٍ فَقَالَ كُلِي- فَقَالَتْ إِنِّي صَائِمَةٌ- فَقَالَ كَيْفَ تَكُونِينَ صَائِمَةً وَ قَدْ سَبَبْتِ جَارِيَتَكِ- إِنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ.


قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَ بَصَرُكَ مِنَ الْحَرَامِ‏


____________


التالي ص 351/1147 — الأصلية 351 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...