بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والتسعون 94 · صفحة 87 من 677

صفحة
بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً- لَقَدْ رَأَيْتُ شَجَرَةَ طُوبَى تَرْتَفِعُ أَغْصَانُهَا- وَ تَرْفَعُ الْمُتَعَلِّقِينَ بِهَا إِلَى الْجَنَّةِ- وَ رَأَيْتُ فِيهِمْ مَنْ تَعَلَّقَ مِنْهَا بِغُصْنٍ- وَ مِنْهُمْ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنَيْنِ أَوْ بِأَغْصَانٍ عَلَى حَسَبِ اشْتِمَالِهِمْ عَلَى الطَّاعَاتِ- وَ إِنِّي لَأَرَى زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ قَدْ تَعَلَّقَ بِعَامَّةِ أَغْصَانِهَا- فَهِيَ تَرْفَعُهُ إِلَى أَعْلَى عَلَائِهَا فَبِذَلِكَ ضَحِكْتُ وَ اسْتَبْشَرْتُ- ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْأَرْضِ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- لَقَدْ رَأَيْتُ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ تَنْخَفِضُ أَغْصَانُهَا- وَ تَخْفِضُ الْمُتَعَلِّقِينَ بِهَا إِلَى الْجَحِيمِ- وَ رَأَيْتُ مِنْهُمْ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ- وَ رَأَيْتُ مِنْهُمْ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنَيْنِ أَوْ بِأَغْصَانٍ- عَلَى حَسَبِ اشْتِمَالِهِمْ عَلَى الْقَبَائِحِ- وَ إِنِّي لَأَرَى بَعْضَ الْمُنَافِقِينَ قَدْ تَعَلَّقَ بِعَامَّةِ أَغْصَانِهَا- وَ هِيَ تَخْفِضُهُ إِلَى أَسْفَلِ دَرَكَاتِهَا- فَلِذَلِكَ عَبَسْتُ وَ قَطَبْتُ- ثُمَّ أَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ- يَنْظُرُ إِلَيْهَا مَلِيّاً وَ هُوَ يَقْطِبُ وَ يَعْبِسُ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا عِبَادَ اللَّهِ- لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَآهُ نَبِيُّكُمْ مُحَمَّدٌ إِذاً لَأَظْمَأْتُمْ‏


____________


(1) ما بين العلامتين ساقط من الأصل، أضفناه من المصدر.

(2) قطب قطوبا: زوى ما بين عينيه و كلح، و كذلك العبوس، و في الكمبانيّ «يعطب» و هو سهو.

التالي ص 87/677 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...