تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والتسعون 95 · الصفحة الأصلية 12 / داخلي 12 من 430
»»
[صفحة 12]
من أن يكون قد اشتغل به من هيأه عن عبادة الله جل جلاله و هو أهم منه فربما يصير ذلك شبهة في الطعام و الشراب لكونه عمل في وقت كان الله جل جلاله كارها للعمل فيه و معرضا عنه و حسبك في سقم طعام أو شراب أن يكون صاحبه رب الأرباب كارها لتهيئته على تلك الوجوه و الأسباب فما يؤمن المستعمل له أن يكون سقما في القلوب و الأجسام و الألباب.
أقول و أما تعيين ما يفطر عليه من طريق الأخبار فقد رويناه بعدة أسانيد.
أقول: و لعل هذه المقاصد من الأبرار في الإفطار كانت لحال يخصهم أو لامتثال أمر يتعلق بهم من التطلع على الأسرار و كلما كان الذي يفطر الإنسان عليه أبعد من الشبهات و أقرب إلى المراقبات كان أفضل أن يفطر به- و يجعله مطية ينهض بها في الطاعات و كسوة لجسده يقف بها بين يدي سيده (2).
فصل فيما نذكره من دعاء أنشأناه نذكره عند تناول الطعام
نرجو به تطهيره
____________
(1) الصحيح: التيملى: نسبة الى تيم اللّه بن ثعلبة مولاهم.