تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والتسعون 95 · الصفحة الأصلية 186 / داخلي 186 من 430
»»
[صفحة 186]
المقال و الخلل في الفعال و من وظائف الشيعة الإمامية بل من وظائف الأمة المحمدية أن يستوحشوا في هذه الأوقات و يتأسفوا عند أمثال هذه المقامات على ما فاتهم من أيام المهدي الذي بشرهم و وعدهم به جده محمد عليهما أفضل الصلوات على قدومه ما لو كان حاضرا ظفروا به من السعادات ليراهم الله جل جلاله على قدم الصفا و الوفاء لملوكهم الذين كانوا سبب سعادتهم في الدنيا و يوم الوعيد و ليقولوا ما معناه.
أردد طرفي في الديار فلا أرى* * * وجوه أحبائي الذين أريد
فالمصيبة بفقده على أهل الأديان أعظم من المصيبة بفقد شهر رمضان فلو كانوا قد فقدوا والدا شفيقا أو أخا معاضدا شقيقا أو ولدا بارا رفيقا أ ما كانوا يستوحشون لفقده و يتوجعون لبعده و أين الانتفاع بهؤلاء من الانتفاع بالمهدي خليفة خاتم الأنبياء و إمام عيسى ابن مريم في الصلاة و الولاء و مزيل أنواع البلاء و مصلح أمور جميع من تحت السماء ذكر ما يحسن أن يكون أواخر ملاطفته لمالك نعمته و استدعاء رحمته و هو