بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والتسعون 95 · صفحة 301

[صفحة 301]

أُمَّتِهِ فَهَبَطَ إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ- حَبِيبِي مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ قُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- لِيَكُونَ عَلَماً لِأُمَّتِكَ بَعْدَكَ- يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ وَ يَكُونُ لَهُمْ كَأَنْتَ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ- إِنِّي أَخَافُ تَغَيُّرَ أَصْحَابِي لِمَا قَدْ وَتَرُوهُ- وَ أَنْ يَبْدُوا مَا يُضْمِرُونَ فِيهِ- فَعَرَجَ وَ مَا لَبِثَ أَنْ هَبَطَ بِأَمْرِ اللَّهِ- فَقَالَ لَهُ‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ- وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ‏- فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَعِراً مَرْعُوباً خَائِفاً- مِنْ شِدَّةِ الرَّمْضَاءِ وَ قَدَمَاهُ تُشْوَيَانِ- وَ أَمَرَ بِأَنْ يُنَظَّفَ الْمَوْضِعُ- وَ يُقَمَّ مَا تَحْتَ الدَّوْحِ مِنَ الشَّوْكِ وَ غَيْرِهِ فَفُعِلَ ذَلِكَ- ثُمَّ نَادَى بِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ- وَ فِيمَنِ اجْتَمَعَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ سَائِرُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ- ثُمَّ قَامَ خَطِيباً وَ ذَكَرَ بَعْدَهُ الْوَلَايَةَ فَأَلْزَمَهَا لِلنَّاسِ جَمِيعاً- فَأَعْلَمَهُمْ أَمْرَ اللَّهِ بِذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ مَا قَالُوا وَ تَنَاجَوْا بِمَا أَسَرُّوا- فَإِذَا كَانَ صَبِيحَةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَجَبَ الْغُسْلُ فِي صَدْرِ نَهَارِهِ- وَ أَنْ يَلْبَسَ الْمُؤْمِنُ أَنْظَفَ ثِيَابِهِ وَ أَفْخَرَهَا- وَ يَتَطَيَّبَ إِمْكَانَهُ وَ انْبِسَاطَ يَدِهِ ثُمَّ يَقُولَ- اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ شَرَّفْتَنَا فِيهِ- بِوَلَايَةِ وَلِيِّكَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه)- وَ جَعَلْتَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَرْتَنَا بِمُوَالاتِهِ وَ طَاعَتِهِ- وَ أَنْ نَتَمَسَّكَ بِمَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْكَ- وَ يُزْلِفُنَا لَدَيْكَ أَمْرُهُ وَ نَهْيُهُ- اللَّهُمَّ قَدْ قَبِلْنَا أَمْرَكَ وَ نَهْيَكَ- وَ سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا لِنَبِيِّكَ وَ سَلَّمْنَا وَ رَضِينَا- فَنَحْنُ مَوَالِي عَلِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ أَوْلِيَاؤُهُ كَمَا أَمَرْتَ نُوَالِيهِ- وَ نُعَادِي مَنْ يُعَادِيهِ وَ نَبْرَأُ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْهُ- وَ نُبْغِضُ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ نُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُ- وَ عَلِيٌّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مَوْلَانَا كَمَا قُلْتَ- وَ إِمَامُنَا بَعْدَ نَبِيِّنَا ص كَمَا أَمَرْتَ- فَإِذَا كَانَ وَقْتُ الزَّوَالِ أَخَذْتَ مَجْلِسَكَ- بِهُدُوءٍ وَ سُكُونٍ وَ وَقَارٍ وَ هَيْبَةٍ وَ إِخْبَاتٍ وَ تَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ كَمَا فَضَّلَنَا- فِي دِينِهِ عَلَى مَنْ جَحَدَ وَ عَنَدَ- وَ فِي نَعِيمِ الدُّنْيَا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ عَمَدَ- وَ هَدَانَا بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ ص- وَ شَرَّفَنَا بِوَصِيِّهِ وَ خَلِيفَتِهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَمَاتِهِ- أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- اللَّهُمَّ إِنَّ مُحَمَّداً ص نَبِيُّنَا


التالي صفحة 301 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...