بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والتسعون 95 · الصفحة الأصلية 414 / داخلي 414 من 430

[صفحة 414]

وَ أَبْصَارِنَا وَ قُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا- وَ اجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا وَ اجْعَلْ ثَارَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا- وَ انْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا وَ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا- وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَ لَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا- وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


أقول: و قد مضى هذا الدعاء في بعض مواضع العبادات و إنما ذكرنا هاهنا لأنه في هذه ليلة نصف شعبان من المهمات.


أَقُولُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏ فِي فَضْلِ هَذِهِ الْمِائَةِ رَكْعَةٍ كُلُّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ مَرَّةً- وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ‏ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَا وَجَدْنَاهُ.


قَالَ رَاوِي الْحَدِيثِ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي ثَلَاثُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ- نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ نَظْرَةً- وَ قَضَى لَهُ بِكُلِّ نَظْرَةٍ سَبْعِينَ حَاجَةً أَدْنَاهَا الْمَغْفِرَةُ- ثُمَّ لَوْ كَانَ شَقِيّاً فَطَلَبَ السَّعَادَةَ لَأَسْعَدَهُ اللَّهُ- يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏- وَ لَوْ كَانَ وَالِدَاهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَ دَعَا لَهُمَا- أُخْرِجَا مِنَ النَّارِ بَعْدَ أَنْ لَا يُشْرِكَا بِاللَّهِ شَيْئاً- وَ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ قَضَى اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ طَلَبَ- وَ أَعَدَّ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ- وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ- يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى جَعَلَ اللَّهُ لَهُ نَصِيباً- فِي أَجْرِ جَمِيعِ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ- وَ يَأْمُرُ الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ أَنْ يَكْتُبُوا لَهُ الْحَسَنَاتِ- وَ يَمْحُو عَنْهُ السَّيِّئَاتِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُ سَيِّئَةٌ- وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ- وَ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَائِكَةً يُصَافِحُونَهُ وَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ- وَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ- فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْحَوْلِ مَاتَ شَهِيداً- وَ يُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنَ الْمُوَحِّدِينَ- فَلَا يَضْعُفُ عَنِ الْقِيَامِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ إِلَّا شَقِيٌّ.


إن قيل ما تأويل أن ليلة نصف شعبان يقسم الأرزاق و الآجال و قد تظاهرت الروايات أن قسم الآجال و الأرزاق ليلة القدر في شهر رمضان.


فالجواب لعل المراد أن قسمة الآجال و الأرزاق يحتمل أن يمحى و يثبت ليلة نصف شعبان و الآجال و الأرزاق المحتومة ليلة القدر أو لعل قسمتها في علم الله جل جلاله ليلة نصف شعبان و قسمتها بين عباده ليلة القدر أو لعل قسمتها في اللوح المحفوظ ليلة نصف شعبان و قسمتها بتفريقها بين عباده ليلة القدر أو لعل قسمتها في ليلة القدر و في ليلة النصف من شعبان أن يكون معناه الوعد


التالي الأصلية 414داخلي 414/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...