بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والتسعون 95 · الصفحة الأصلية 69 / داخلي 69 من 430

[صفحة 69]

ذَلَّلَهَا بِطَاعَتِهِ وَ أَشْخَصَهَا إِلَى طَلَبِ رَحْمَتِهِ- فَكَانَ نَهَارُ صِيَامِنَا يُزَكَّى لَدَيْكَ- وَ لَيْلَةُ قِيَامِنَا يُوقَدُ عَلَيْكَ وَ أَرْهَفَ الْقُلُوبَ- وَ عَارَكَ الذُّنُوبَ وَ أَخْضَعَ الْخُدُودَ- وَ رَفَعَ إِلَيْكَ الرَّاحَاتِ وَ اسْتَدَرَّ الْعَبَرَاتِ بِالنَحِيبِ وَ الزَّفَرَاتِ- أَسَفاً عَلَى الزَّلَّاتِ وَ اعْتَرَافاً بِالْهَفَوَاتِ وَ اسْتِقَالَةً لِلْعَثَرَاتِ- فَرَحِمْتَ وَ عَطَفْتَ وَ سَتَرْتَ وَ غَفَرْتَ وَ أَقَلْتَ وَ أَنْعَمْتَ- فَعَادَ حَبِيباً مَأْلُوفاً قُرْبُهُ وَ قَادِماً يُكْرَهُ فِرَاقُهُ- فَ(عليه السلام) مِنْ شَهْرٍ وَدَّعْتُهُ بِخَيْرٍ أَوْدَعْتَهُ- وَ بُعْدٍ مِنْكَ قَرَّبَهُ وَ غُنْمٍ مِنْ فَضْلِكَ اسْتَجْلَبَهُ- وَ فَضَائِحَ تَقَدَّمَتْ عِنْدَكَ هَدَرَهَا وَ قَبَائِحَ مَحَاهَا وَ نَثَرَهَا- وَ خَيْرَاتٍ نَشَرَهَا وَ مَنَافِعَ نَشَزَهَا- وَ مِنَنٍ مِنْكَ وَفَّرَهَا وَ عَطَايَا كَثَّرَهَا- وَدَاعَ مُفَارِقٍ خَلَّفَ خَيْرَاتِهِ- وَ أَسْعَدَ بَرَكَاتِهِ وَ جَادَ بِعَطَايَاهُ- اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ مِنِّي حَمْدَ مَنْ- لَا يُخَادِعُ نَفْسَهُ مِنْ تَقَدُّمِ جَزَعِهَا مِنْهُ- وَ لَا يَجْحَدُ نِعْمَتَكَ فِي الَّذِي أَفَدْتَهُ وَ مَحَوْتَهُ عَنْهُ- سَائِلٌ لَكَ أَنْ تُعْرِضَ عَمَّا اعْتَمَدْتُهُ فِيهِ- وَ لَمْ يَعْتَمِدْهُ مِنْ زَلَلِهِ إِعْرَاضَ الْمُتَجَافِي الْعَظِيمِ- وَ أَنْ تُقْبِلَ عَلَيَّ أَيْسَرَ مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِقْبَالَ الرَّاضِي الْكَرِيمِ- أَنْ يَنْظُرَ إِلَيَّ بِنَظْرَةِ الْبَرِّ الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ- اللَّهُمَّ عَقِّبْ عَلَيَّ بِغُفْرَانِكَ فِي عُقْبَاهُ- وَ آمِنِّي مِنْ عَذَابِكَ مَا أَخْشَاهُ وَ قِنِي مِنْ صُنُوفِهِ مَا أَتَوَقَّاهُ- وَ اخْتِمْ لِي فِي خَاتِمَتِهِ بِخَيْرٍ تُجْزِلُ مِنْهُ عَطِيَّتِي- وَ تُشَفِّعُ فِيهِ مَسْأَلَتِي وَ تَسُدُّ بِهِ فَاقَتِي وَ تَنْفِي بِهِ شِقْوَتِي- وَ تُقَرِّبُ بِهِ سَعَادَتِي وَ تَمْلَأُ يَدِي مِنْ خَيْرَاتِ الدَّارَيْنِ- بِأَفْضَلِ مَا مَلَأْتَ بِهِ يَدَ سَائِلٍ وَ رَجَعْتَ بِهِ أَمَلَ آمِلٍ- وَ تَمْنَحُنِي فِي وَالِدَيَّ- وَ فِي جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْغُفْرَانَ وَ الرِّضْوَانَ- وَ تَذَكُّرَهُمْ مِنْكَ بِإِحْسَانٍ تُنِيلُ أَرْوَاحَهُمْ مَسَرَّةَ رِضْوَانِكَ- وَ تُوصِلُ إِلَيْهَا لَذَّةَ غُفْرَانِكَ- وَ تَرْعَاهَا فِي رِيَاضِ جِنَانِكَ بَيْنَ ظِلَالِ أَشْجَارِهَا- وَ جَدَاوِلِ أَنْهَارِهَا وَ هَنِي‏ءِ ثِمَارِهَا- وَ كَثِيرِ خَيْرَاتِهَا وَ اسْتِوَاءِ أَقْوَاتِهَا- وَ صُنُوفِ لَذَّاتِهَا وَ سَائِغِ بَرَكَاتِهَا- وَ أَحْيِنَا لِوُرُودِ هَذَا الشَّهْرِ عَائِداً فِي قَابِلِ عَامِنَا- بِهَدْمِ أَوْزَارِنَا وَ آثَامِنَا إِلَى الْقُرُبَاتِ مِنْكَ سَبِيلًا- وَ عَلَيْهَا دَلِيلًا وَ إِلَيْهَا وَسِيلًا- يَا أَقْدَرَ الْقَادِرِينَ وَ يَا أَجْوَدَ الْمَسْئُولِينَ- اللَّهُمَّ إِنَّ كُلَّ مَا لَفَظْتُ بِهِ إِلَيْكَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ- مِنْ تَمْجِيدٍ وَ تَحْمِيدٍ وَ وَصْفٍ لِقُدْرَتِكَ وَ إِقْرَارٍ بِوَحْدَانِيَّتِكَ- وَ إِرْضَائِكَ مِنْ نَصَبِي إِلَيْكَ وَ مِنْ إِقْبَالِي بِالثَّنَاءِ عَلَيْكَ- فَهُوَ


التالي الأصلية 69داخلي 69/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...