بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والتسعون 95 · الصفحة الأصلية 84 / داخلي 84 من 430

[صفحة 84]

حُجَّتِي يَا اللَّهُ فِي جُرْأَتِي عَلَى مَسْأَلَتِكَ- مَعَ إِتْيَانِي مَا تَكْرَهُ جُودُكَ وَ كَرَمُكَ- وَ عُدَّتِي فِي شِدَّتِي مَعَ قِلَّةِ حَيَائِي مِنْكَ رَأْفَتُكَ وَ رَحْمَتُكَ- وَ قَدْ رَجَوْتُ أَنْ لَا تُخَيِّبَ بَيْنَ ذَيْنِ وَ ذَيْنِ مُنْيَتِي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ حَقِّقْ رَجَائِي وَ اسْمَعْ نِدَائِي يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ- وَ أَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجٍ- عَظُمَ يَا سَيِّدِي أَمَلِي وَ سَاءَ عَمَلِي- فَأَعْطِنِي مِنْ عَفْوِكَ بِمِقْدَارِ أَمَلِي- وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِأَسْوَإِ عَمَلِي- فَإِنَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَنْ مُجَازَاةِ الْمُذْنِبِينَ- وَ حِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكَافَأَةِ الْمُقَصِّرِينَ- وَ أَنَا سَيِّدِي عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ- مُتَنَجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً- وَ مَا أَنَا يَا رَبِّ وَ مَا خَطَرِي هَبْنِي بِفَضْلِكَ- وَ تَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ أَيْ رَبِّ جَلِّلْنِي بِسَتْرِكَ- وَ اعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ- فَلَوِ اطَّلَعَ الْيَوْمَ عَلَى ذَنْبِي غَيْرُكَ مَا فَعَلْتُهُ- وَ لَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ لَاجْتَنَبْتُهُ- لَا لِأَنَّكَ أَهْوَنُ النَّاظِرِينَ إِلَيَّ وَ أَخَفُّ الْمُطَّلِعِينَ عَلَيَّ- بَلْ لِأَنَّكَ يَا رَبِّ خَيْرُ السَّاتِرِينَ- وَ أَحْلَمُ الْأَحْلَمِينَ وَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ- سَتَّارُ الْعُيُوبَ تَسْتُرُ الذَّنْبَ بِكَرَمِكَ وَ تُؤَخِّرُ الْعُقُوبَةَ بِحِلْمِكَ- فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ- وَ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ- وَ يَحْمِلُنِي وَ يُجَرِّئُنِي عَلَى مَعْصِيَتِكَ حِلْمُكَ عَنِّي- وَ يَدْعُونِي إِلَى قِلَّةِ الْحَيَاءِ سَتْرُكَ عَلَيَّ- وَ يُسْرِعُنِي إِلَى التَّوَثُّبِ عَلَى مَحَارِمِكَ مَعْرِفَتِي- بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ عَظِيمِ عَفْوِكَ- يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- يَا غَافِرَ الذَّنْبِ يَا قَابِلَ التَّوْبِ- يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا مَوْصُوفاً بِالْإِحْسَانِ- أَيْنَ سَتْرُكَ الْجَمِيلُ أَيْنَ فَرَجُكَ الْقَرِيبُ- أَيْنَ غِيَاثُكَ السَّرِيعُ أَيْنَ رَحْمَتُكَ الْوَاسِعَةُ- أَيْنَ عَطَايَاكَ الْفَاضِلَةُ أَيْنَ مَوَاهِبُكَ الْهَنِيئَةُ- أَيْنَ صَنَائِعُكَ السَّنِيَّةُ أَيْنَ فَضْلُكَ الْعَظِيمُ- أَيْنَ مَنُّكَ الْجَسِيمُ أَيْنَ إِحْسَانُكَ الْقَدِيمُ- أَيْنَ كَرَمُكَ يَا كَرِيمُ بِكَ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)فَاسْتَنْقِذْنِي- وَ بِهِ وَ بِهِمْ وَ بِرَحْمَتِكَ فَخَلِّصْنِي- يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ يَا مُتَفَضِّلُ- لَسْنَا نَتَّكِلُ فِي النَّجَاةِ مِنْ عِقَابِكَ عَلَى أَعْمَالِنَا- بَلْ بِفَضْلِكَ عَلَيْنَا لِأَنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ- تَبْتَدِئُ بِالْإِحْسَانِ نِعَماً وَ تَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ كَرَماً- فَمَا نَدْرِي مَا نَشْكُرُ أَ جَمِيلٌ مَا تَنْشُرُ- أَمْ قَبِيحٌ مَا تَسْتُرُ أَمْ عَظِيمٌ مَا أَبْلَيْتَ وَ أَوْلَيْتَ- أَمْ كَثِيرٌ مَا مِنْهُ نَجَّيْتَ وَ عَافَيْتَ- يَا حَبِيبَ مَنْ تَحَبَّبَ إِلَيْهِ- وَ يَا قُرَّةَ عَيْنِ‏


التالي الأصلية 84داخلي 84/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...