بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والتسعون 95 · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 85 من 430

[صفحة 85]

مَنْ لَاذَ بِهِ وَ انْقَطَعَ إِلَيْهِ- أَنْتَ الْمُحْسِنُ وَ نَحْنُ الْمُسِيئُونَ- فَتَجَاوَزْ يَا رَبِّ عَنْ قَبِيحِ مَا عِنْدَنَا بِجَمِيلِ مَا عِنْدَكَ- فَأَيُّ جَهْلٍ يَا رَبِّ لَا يَسَعُهُ جُودُكَ- أَوْ أَيُّ زَمَانٍ أَطْوَلُ مِنْ أَنَاتِكَ- وَ مَا قَدْرُ أَعْمَالِنَا فِي جَنْبِ نِعَمِكَ- وَ كَيْفَ نَسْتَكْثِرُ أَعْمَالًا يُقَابِلُ بِهَا كَرْمُكَ- بَلْ كَيْفَ يَضِيقُ عَلَى المدنيين [الْمُذْنِبِينَ مَا وَصَفْتَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ- يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ- فَوَ عِزَّتِكَ يَا سَيِّدِي لَوِ انْتَهَرْتَنِي مَا بَرِحْتُ مِنْ بَابِكَ- وَ لَا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِمَا انْتَهَى إِلَيَّ- يَا سَيِّدِي مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ- وَ أَنْتَ الْفَاعِلُ لِمَا تَشَاءُ- تُعَذِّبُ مَنْ تَشَاءُ بِمَا تَشَاءُ كَيْفَ تَشَاءُ- وَ تَرْحَمُ مَنْ تَشَاءُ بِمَا تَشَاءُ كَيْفَ تَشَاءُ- لَا تُسْأَلُ عَنْ فِعْلِكَ وَ لَا تُنَازَعُ فِي مُلْكِكَ- وَ لَا تُشَارَكُ فِي أَمْرِكَ وَ لَا تُضَادُّ فِي حُكْمِكَ- وَ لَا يَعْتَرِضُ عَلَيْكَ أَحَدٌ فِي تَدْبِيرِكَ- لَكَ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ- تَبَارَكْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- أَنْتَ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ وَ رَبُّ الْعَالَمِينَ- يَا رَبِّ هَذَا مَقَامُ مَنْ لَاذَ بِكَ وَ اسْتَجَارَ بِكَرَمِكَ- وَ أَلِفَ إِحْسَانَكَ وَ نِعَمَكَ وَ أَنْتَ الْجَوَادُ الَّذِي لَا يَضِيقُ عَفْوُكَ- وَ لَا يَنْقُصُ فَضْلُكَ وَ لَا تَقِلُّ رَحْمَتُكَ- وَ قَدْ تَوَثَّقْنَا مِنْكَ بِالصَّفْحِ الْقَدِيمِ- وَ الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ- أَ فَتَرَاكَ يَا رَبِّ تُخْلِفُ ظُنُونَنَا- أَوْ تُخَيِّبُ آمَالَنَا كَلَّا يَا كَرِيمُ- لَيْسَ هَذَا ظَنَنَّا بِكَ وَ لَا هَذَا طَمَعُنَا فِيكَ يَا رَبِّ- إِنَّ لَنَا فِيكَ أَمَلًا طَوِيلًا كَثِيراً- إِنَّ لَنَا بِكَ رَجَاءً عَظِيماً- عَصَيْنَاكَ وَ نَحْنُ نَرْجُو أَنْ تَسْتُرَ عَلَيْنَا- وَ دَعَوْنَاكَ وَ نَحْنُ نَرْجُو أَنْ تَسْتَجِيبَ لَنَا- فَحَقِّقْ رَجَاءَنَا يَا مَوْلَانَا- فَقَدْ عَلِمْنَا مَا نَسْتَوْجِبُ بِأَعْمَالِنَا- وَ لَكِنْ عِلْمُكَ فِينَا وَ عِلْمُنَا- بِأَنَّكَ لَا تَصْرِفُنَا عَنْكَ حَثَّنَا عَلَى الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ- وَ إِنْ كُنَّا غَيْرَ مُسْتَوْجِبِينَ لِرَحْمَتِكَ- فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَجُودَ عَلَيْنَا وَ عَلَى الْمُذْنِبِينَ بِفَضْلِ سَعَتِكَ- وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ جُدْ عَلَيْنَا بِفَضْلِ إِحْسَانِكَ- فَإِنَّا مُحْتَاجُونَ إِلَى نَيْلِكَ يَا غَفَّارُ بِنُورِكَ اهْتَدَيْنَا- وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْنَا وَ بِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْنَا- وَ أَمْسَيْنَا ذُنُوبُنَا بَيْنَ يَدَيْكَ نَسْتَغْفِرُكَ- اللَّهُمَّ مِنْهَا وَ نَتُوبُ إِلَيْكَ تَتَحَبَّبُ إِلَيْنَا بِالنِّعَمِ- وَ نُعَارِضُكَ بِالذُّنُوبِ خَيْرُكَ إِلَيْنَا نَازِلٌ- وَ شَرُّنَا إِلَيْكَ صَاعِدٌ وَ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ مَلَكٌ كَرِيمٌ- يَأْتِيكَ عَنَّا فِي كُلِّ يَوْمٍ بِعَمَلٍ قَبِيحٍ- فَلَا يَمْنَعُكَ مَا يَأْتِي مِنَّا مِنْ ذَلِكَ- أَنْ تَحُوطَنَا بِرَحْمَتِكَ‏


التالي الأصلية 85داخلي 85/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...