بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والتسعون 95 · الصفحة الأصلية 89 / داخلي 89 من 430

[صفحة 89]

فَمَنْ يَكُونُ أَسْوَأَ حَالًا مِنِّي- إِنْ أَنَا نُقِلْتُ عَلَى مِثْلِ حَالِي إِلَى قَبْرِي- وَ لَمْ أَمْهَدْهُ لِرَقْدَتِي وَ لَمْ أَفْرُشْهُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ لِضَجْعَتِي- وَ مَا لِي لَا أَبْكِي وَ لَا أَدْرِي إِلَى مَا يَكُونُ مَصِيرِي- وَ أَرَى نَفْسِي تُخَادِعُنِي وَ أَيَّامِي تُخَاتِلُنِي- وَ قَدْ خَفَقَتْ عِنْدَ رَأْسِي أَجْنِحَةُ الْمَوْتِ- فَمَا لِي لَا أَبْكِي أَبْكِي لِخُرُوجِ نَفْسِي- أَبْكِي لِظُلْمَةِ قَبْرِي أَبْكِي لِضِيقِ لَحْدِي- أَبْكِي لِسُؤَالِ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ إِيَّايَ- أَبْكِي لِخُرُوجِي عَنْ قَبْرِي- عُرْيَاناً ذَلِيلًا حَامِلًا ثِقْلِي عَلَى ظَهْرِي- أَنْظُرُ مَرَّةً عَنْ يَمِينِي وَ أُخْرَى عَنْ شِمَالِي- إِذِ الْخَلَائِقُ فِي شَأْنٍ غَيْرِ شَأْنِي‏ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ وَ ذِلَّةٌ- سَيِّدِي عَلَيْكَ مُعَوَّلِي وَ مُعْتَمَدِي وَ رَجَائِي وَ تَوَكُّلِي- وَ بِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقِي تُصِيبُ بِرَحْمَتِكَ مَنْ تَشَاءُ- وَ تَهْدِي بِرَحْمَتِكَ مَنْ تُحِبُّ- اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا نَقَّيْتَ مِنَ الشِّرْكِ قَلْبِي- وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى بَسْطِ لِسَانِي- أَ فَبِلِسَانِي هَذَا الْكَالِّ أَشْكُرُكَ- أَمْ بِغَايَةِ جُهْدِي فِي عَمَلِي أُرْضِيكَ- وَ مَا قَدْرُ لِسَانِي يَا رَبِّ فِي جَنْبِ شُكْرِكَ- وَ قَدْرُ عَمَلِي فِي جَنْبِ نِعَمِكَ وَ إِحْسَانِكَ- إِلَهِي إِنَّ جُودَكَ بَسَطَ أَمَلِي وَ شُكْرَكَ قَبْلَ عَمَلِي- سَيِّدِي إِلَيْكَ رَغْبَتِي وَ مِنْكَ رَهْبَتِي- وَ إِلَيْكَ تَأْمِيلِي فَقَدْ سَاقَنِي إِلَيْكَ أَمَلِي- وَ عَلَيْكَ يَا وَاجِدِي عَكَفَتْ هِمَّتِي- وَ فِيمَا عِنْدَكَ انْبَسَطَتْ رَغْبَتِي وَ لَكَ خَالِصُ رَجَائِي وَ خَوْفِي- وَ بِكَ أَنِسَتْ مَحَبَّتِي وَ إِلَيْكَ أَلْقَيْتُ بِيَدِي- وَ بِحَبْلِ طَاعَتِكَ مَدَدْتُ يَدِي مَوْلَايَ بِذِكْرِكَ عَاشَ قَلْبِي- وَ بِمُنَاجَاتِكَ بَرَّدْتُ أَلَمَ الْخَوْفِ عَنِّي فَيَا مَوْلَايَ وَ يَا مُؤَمَّلِي- وَ يَا مُنْتَهَى سُؤْلِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ فَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَ ذَنْبِيَ الْمَانِعِ لِي مِنْ لُزُومِ طَاعَتِكَ- فَإِنَّمَا أَسْأَلُكَ لِقَدِيمِ الرَّجَاءِ لَكَ وَ عَظِيمِ الطَّمَعِ فِيكَ- الَّذِي أَوْجَبْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ مِنَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ- فَالْأَمْرُ لَكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِبَادُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ- وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ خَاضِعٌ لَكَ تَبَارَكْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ فَارْحَمْنِي إِذَا انْقَطَعَتْ حُجَّتِي- وَ كَلَّ عَنْ جَوَابِكَ لِسَانِي وَ طَاشَ عِنْدَ سُؤَالِكَ إِيَّايَ لُبِّي- فَيَا عَظِيماً يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ- أَنْتَ رَجَائِي فَلَا تُخَيِّبْنِي إِذَا اشْتَدَّتْ‏


التالي الأصلية 89داخلي 89/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...