بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والتسعون 95 · صفحة 142 من 876

صفحة
[صفحة 142]

و وعدك بدوام نعيم دار الثواب و اعلم أن من مكاسب إحدى هذه الليالي المشار إليها لمن عبد الله جل جلاله على ما ذكرناه من النية التي نبهنا عليها


16 مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى ابْنِ فَضَّالٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ مَا عِنْدِي فِيهِ شَيْ‏ءٌ- وَ لَكِنْ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- قُسِّمَ فِيهِ الْأَرْزَاقُ وَ كُتِبَ فِيهَا الْآجَالُ- وَ خَرَجَ فِيهَا صِكَاكُ الْحَاجِّ- وَ اطَّلَعَ اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى عِبَادِهِ- فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ إِلَّا شَارِبَ مُسْكِرٍ- فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏ ثُمَّ يَنْتَهِي ذَلِكَ وَ يُقْضَى- قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ- قَالَ إِلَى صَاحِبِكُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْلَمْ.


وَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ فَقَالَ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اللَّيْلَةُ الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ‏- يَنْزِلُ فِيهَا مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا- مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ وَ رِزْقٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ- وَ يُكْتَبُ فِيهَا وَفْدُ مَكَّةَ فَمَنْ كَانَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مَكْتُوباً- لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْبِسَ وَ إِنْ كَانَ فَقِيراً مَرِيضاً- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَكْتُوباً لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحُجَّ- وَ إِنْ كَانَ غَنِيّاً صَحِيحاً.


أقول فهل يحسن من مصدق بالإسلام و بما نقل عن الرسول و عترته عليه و عليهم أفضل السلام أن ليلة واحدة من ثلاث ليال أن يكون فيها تدبير السنة كلها و إطلاق العطايا و دفع البلايا و تدبير الأمور و هي أشرف ليلة في السنة عند القادر على نفع كل سرور و دفع كل محذور فلا يكون نشيطا لها و لا مهتما بها فهل تجد العقل قاضيا أن سلطانا يختار ليلته من سنة للإطلاق و العتاق و المواهب و نجاة المطالب و يأذن إذنا عاما في الطلب منه لكل حاضر و غائب فيتخلف أحد من ذلك المجلس العام و عن تلك الليلة المختصة بذلك الإنعام التي ما يعود مثلها إلى بعد عام مع أن الذين دعاهم إلى سؤاله محتاجون مضطرون إلى ما بذله لهم من نواله و إقباله و إفضاله ما ذا تقول لو أنك بعد الفراغ من هذه المائة ركعة أو مائة و عشرين سمعت أن قد حضر ببابك رسول من بعض ملوك الآدميين قد عرض‏


التالي ص 142/876 — الأصلية 142 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...