فصل أقول و كنت في ليلة جليلة من شهر رمضان بعد تصنيف هذا الكتاب زمانا و إني أدعو في السحر لمن يجب أو يحسن تقديم الدعاء له و لي و لمن يليق بالتوفيق أن أدعو له فورد على خاطري أن الجاحدين لله جل جلاله و لنعمته و المستخفين بحرمته و المبدلين لحكمه في عباده و خليقته ينبغي أن يبدأ بالدعاء لهم بالهداية من ضلالتهم فإن جنايتهم على الربوبية و الحكمة الإلهية و الجلالة النبوية أشد من جناية العارفين بالله و بالرسول (صلوات الله عليه و آله) فيقتضي تعظيم الله و تعظيم جلاله و تعظيم رسوله ص و حقوق هدايته بمقاله و فعاله أن يقدم الدعاء بهداية من هو أعظم ضررا و أشد خطرا حيث تعذر أن يزال ذلك بالجهاد و منعهم من الإلحاد و الفساد.
أقول فدعوت لكل ضال عن الله بالهداية إليه و لكل ضال عن الرسول بالرجوع إليه و لكل ضال عن الحق بالاعتراف به و الاعتماد عليه.
فصل ثم دعوت لأهل التوفيق و التحقيق بالثبوت على توفيقهم و الزيادة في تحقيقهم و دعوت لنفسي و من يعنيني أمره بحسب ما رجوته من الترتيب الذي يكون أقرب إلى من أتضرع إليه و إلى مراد رسوله ص و قد قدمت مهمات الحاجات بحسب ما رجوته أقرب إلى الإجابة.
فصل أ فلا ترى ما تضمنه مقدس القرآن من شفاعة إبراهيم(ع)في أهل الكفران فقال الله جل جلاله يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ فمدحه جل جلاله على حلمه و شفاعته و مجادلته في قوم لوط الذين قد بلغ كفرهم إلى تعجيل نقمته.
فصل أ ما رأيت ما تضمنته أخبار صاحب الرسالة و هو قدوة أهل الجلالة كيف كان كلما آذاه قومه الكفار و بالغوا فيما يفعلون.
قَالَ (صلوات الله عليه و آله) اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ..
فصل أ ما رأيت الحديث عن عيسى(ع)كن كالشمس تطلع على البر و الفاجر