قال السيد ره و إذا عزمت على ما لا بد منه من الطعام و الشراب بعد انقضاء وقت المصاب فقل ما معناه اللهم إنك قلت وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فالحسين (صلوات الله عليه) و على أصحابه عندك الآن يأكلون و يشربون فنحن في هذا الطعام و الشراب بهم مقتدون (1).
6 قل، إقبال الأعمال فإذا كان أواخر نهار يوم عاشوراء- فقم قائما و سلم على رسول الله ص- و على مولانا أمير المؤمنين ع- و على مولانا الحسن بن علي- و على سيدتنا فاطمة الزهراء و عترتهم الطاهرين- (صلوات الله عليهم أجمعين)- و عزهم على هذه المصائب بقلب محزون- و عين باكية و لسان ذليل بالنوائب- ثم اعتذر إلى الله جل جلاله- و إليهم من التقصير فيما يجب لهم عليك- و أن يعفو عما لم تعمله- مما كنت تعمله مع من يعز عليك- فإنه من المستبعد أن يقام في هذا المصاب الهائل- بقدر خطبة النازل- و اجعل كلما يكون من الحركات و السكنات- في الجزع عليه خدمة لله جل جلاله- و متقربا بذلك إليه- و اسأل من الله جل جلاله و منهم ما يريدون- أن يسأله منهم و ما أنت محتاج إليه- و إن لم تعرفه و لم تبلغ أملك إليه- فإنهم أحق أن يعطوك على قدر إمكانهم- و يعاملوك بما يقصر عنه سؤالك من إحسانهم- و لعل قائلا يقول هلا كان الحزن الذي يعملونه- من أول عشر المحرم قبل وقوع القتل- يعملونه بعد يوم عاشوراء لأجل تجدد القتل- فأقول إن أول العشر كان الحزن خوفا مما جرت الحال عليه- فلما قتل (صلوات الله عليه و آله)- دخل