تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والتسعون 95 · صفحة 583 من 1471
صفحة
في شهر رمضان- على مراد الله جل جلاله و آدابه فيه في السر و الإعلان- فهؤلاء يودعون شهر الصيام وداع- من صاحبه بالصفاء و الوفاء و حفظ الذمام- كما تضمنه وداع مولانا- زين العابدين عليه أفضل السلام-
171
و طبقة منهم صاحبوا شهر رمضان تارة- يكونون معه على مراد الله جل جلاله في بعض الأزمان- و تارة يفارقون شروطه بالغفلة أو بالعصيان- فهؤلاء إن اتفق خروج شهر رمضان- و هم مفارقون له في الآداب و الاصطحاب- فالمفارقون لا يودعون و لا هم مجتمعون- و إنما الوداع لمن كان مرافقا و موافقا- في مقتضى العقول و الألباب- و إن اتفق خروج شهر رمضان- و هم في حال حسن صحبته- فلهم أن يودعوه على قدر ما عاملوه في حفظ حرمته- و أن يستغفروا و يندموا على ما فرطوا فيه- من إضاعة شروط الصحبة و الوفاء- و يبالغوا عند الوداع في التلهف و التأسف- كيف عاملوه بوقت من الأوقات بالجفاء- و طبقة ما كانوا في شهر رمضان مصاحبين له بالقلوب- بل