بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والتسعون 95 · صفحة 690 من 833

صفحة
[صفحة 345]

تحت قول الله تعالى‏ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا- فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ- فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ- وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ- أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏- فلما صاروا فرحين بسعادة الشهادة- وجب المشاركة لهم في السرور بعد القتل لنظفر معهم بالسعادة- فإن قيل فعلام تجددون قراءة المقتل و الحزن كل عام- فأقول لأن قراءته هو عوض قصة القتل- على عدل الله جل جلاله ليأخذ بثأره كما وعد من العدل- و أما تجدد الحزن كل عشر و الشهداء صاروا مسرورين- فلأنه مواساة لهم في أيام العشر حيث كانوا فيها ممتحنين- ففي كل سنة ينبغي لأهل الوفاء- أن يكونوا وقت الحزن محزونين- و وقت السرور مسرورين‏ (1).


باب 9 ما يتعلق بأعمال ما بعد عاشوراء من أيام هذا الشهر و لياليه‏

أقول: قد سبق في أول هذا الجزء دعاء كل يوم يوم فلا تغفل.

1 قل، إقبال الأعمال بِإِسْنَادِنَا إِلَى شَيْخِنَا الْمُفِيدِ (رضوان الله عليه) فِي كِتَابِ حَدَائِقِ الرِّيَاضِ قَالَ: لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ- وَ كَانَتْ لَيْلَةَ خَمِيسِ سَنَةِ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ- كَانَ زِفَافُ فَاطِمَةَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص- إِلَى مَنْزِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- يُسْتَحَبُّ صَوْمُهُ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى- بِمَا وَقَفَ مِنْ جَمْعِ حُجَّتِهِ وَ صَفِيَّتِهِ‏ (2).


____________


(1) كتاب الاقبال: 583- 584.

(2) كتاب الاقبال ص 584.

التالي ص 690/833 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...