بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والتسعون 95 · صفحة 842 من 876

صفحة
[صفحة 405]

دُونِهِمَا- كَانَ ذَلِكِ عِنْدَ اللَّهِ دُونَ حَاجَتِكِ- لَسَهَّلَ اللَّهُ تَعَالَى الْوُصُولَ إِلَى ذَلِكِ- وَ لَوْ أَنَّ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ أَعْدَاؤُكِ- لَكَفَاكِ اللَّهُ مَئُونَتَهُمْ وَ ذَلَّلَ رِقَابَهُمْ‏ (1).


أقول فإذا علمت ما ذكرنا من الاحتياط للعبادات و الاستظهار في الروايات و السجدات و لم يسمح عقلك بالخضوع و لا قلبك بالخشوع و لا عينك بالدموع فاشتغل بالبكاء على قساوة قلبك و غفلتك عن ربك و ما أحاط بك من ذنبك عن الطمع في قضاء حاجتك التي ذكرتها في دعواتك و بادر رحمك الله إلى معالجة دائك و تحصيل شفائك فأنت مدنف المرض على شفاء و تب من كل ذنب و اطلب العفو ممن عودك إنك إذا طلبت العفو منه عفا.


أقول و نحن نذكر تمام رواية أم داود (رضوان الله عليهما) ليعلم كيفية تفصيل إحسان الله جل جلاله إليهما فلا تقنع لنفسك أن تكون معاملتك لله جل جلاله و إخلاصك له و اختصاصك به و التوصل في الظفر برحمته و إجابته دون امرأة و النساء رعايا للعقلاء و الرجال قوامون على النساء و قبيح بالرئيس أن يكون دون واحد من رعيته‏


6، 1، 14 فَقَالَتْ أُمُّ جَدِّنَا دَاوُدَ (رضوان الله عليه)‏ فَكَتَبْتُ هَذَا الدُّعَاءَ وَ انْصَرَفْتُ وَ دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ- وَ فَعَلْتُ مِثْلَ مَا أَمَرَنِي بِهِ تَعْنِي الصَّادِقَ ع- ثُمَّ رَقَدْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ- رَأَيْتُ مُحَمَّداً ص وَ كُلَّ مَنْ صَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ- مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّبِيِّينَ وَ مُحَمَّدٌ (صلى الله عليه و آله)- وَ عَلَيْهِمْ يَقُولُ يَا أُمَّ دَاوُدَ أَبْشِرِي وَ كُلَّ مَنْ تَرَيْنَ مِنْ إِخْوَانِكِ وَ فِي رِوَايَةٍ أَعْوَانِكِ وَ إِخْوَانِكِ كُلِّهِمْ يَشْفَعُونَ لَكَ- وَ يُبَشِّرُونَكَ بِنُجْحِ حَاجَتِكَ وَ أَبْشِرِي- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَحْفَظُكِ وَ يَحْفَظُ وَلَدَكِ وَ يَرُدُّهُ عَلَيْكِ- قَالَتْ فَانْتَبَهْتُ فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا قَدْرَ مَسَافَةِ الطَّرِيقِ- مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى الْمَدِينَةِ لِلرَّاكِبِ الْمُجِدِّ الْمُسْرِعِ الْعَجِلِ- حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ دَاوُدُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ- فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ مَحْبُوساً فِي أَضْيَقِ حَبْسٍ وَ أَثْقَلِ حَدِيدٍ- وَ فِي رِوَايَةٍ وَ أَثْقَلِ قَيْدٍ إِلَى يَوْمِ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ- فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ الْأَرْضَ- قَدْ قُبِضَتْ لِي فَرَأَيْتُكِ عَلَى‏


____________


(1) كتاب الاقبال: 658- 663.

التالي ص 842/876 — الأصلية 405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...