أقول فإذا علمت ما ذكرنا من الاحتياط للعبادات و الاستظهار في الروايات و السجدات و لم يسمح عقلك بالخضوع و لا قلبك بالخشوع و لا عينك بالدموع فاشتغل بالبكاء على قساوة قلبك و غفلتك عن ربك و ما أحاط بك من ذنبك عن الطمع في قضاء حاجتك التي ذكرتها في دعواتك و بادر رحمك الله إلى معالجة دائك و تحصيل شفائك فأنت مدنف المرض على شفاء و تب من كل ذنب و اطلب العفو ممن عودك إنك إذا طلبت العفو منه عفا.
أقول و نحن نذكر تمام رواية أم داود (رضوان الله عليهما) ليعلم كيفية تفصيل إحسان الله جل جلاله إليهما فلا تقنع لنفسك أن تكون معاملتك لله جل جلاله و إخلاصك له و اختصاصك به و التوصل في الظفر برحمته و إجابته دون امرأة و النساء رعايا للعقلاء و الرجال قوامون على النساء و قبيح بالرئيس أن يكون دون واحد من رعيته