بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والتسعون 96 · الصفحة الأصلية 118 / داخلي 119 من 396

[صفحة 118]

14- كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ قَالَ: أَوْصَى إِلَيَّ رَجُلٌ بِتَرِكَتِهِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ فَنَظَرْتُ ذَلِكَ فَإِذَا شَيْ‏ءٌ يَسِيرٌ لَا يَكُونُ لِلْحَجِّ سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ وَ غَيْرَهُ فَقَالُوا تَصَدَّقْ بِهَا فَلَمَّا حَجَجْتُ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فِي الطَّوَافِ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لِي هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي الْحِجْرِ فَسَلْهُ قَالَ فَدَخَلْتُ الْحِجْرَ فَإِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع)تَحْتَ الْمِيزَابِ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى الْبَيْتِ يَدْعُو ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَآنِي فَقَالَ مَا حَاجَتُكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ مَوَالِيكُمْ فَقَالَ دَعْ ذَا عَنْكَ حَاجَتَكَ قَالَ قُلْتُ رَجُلٌ مَاتَ وَ أَوْصَى بِتَرِكَتِهِ إِلَيَّ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ وَ نَظَرْتُ فِي ذَلِكَ فَوَجَدْتُهُ يَسِيراً لَا يَكُونُ لِلْحَجِّ فَسَأَلْتُ مَنْ قِبَلَنَا فَقَالُوا لِي تَصَدَّقْ بِهِ فَقَالَ لِي مَا صَنَعْتَ فَقُلْتُ تَصَدَّقْتُ بِهِ قَالَ ضَمِنْتَ إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ يَبْلُغُ أَنْ يُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ وَ إِنْ كَانَ يَبْلُغُ أَنْ يُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ فَأَنْتَ ضَامِنٌ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ يَبْلُغُ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانٌ‏ (1).

15- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَمْ يَحُجَّ فَأُجَهِّزُ رَجُلًا يَحُجُّ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ إِنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمٍ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص أَنْ تَحُجَّ عَنْ أَبِيهَا لِأَنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَعَمْ فَافْعَلِي إِنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ عَنْهُ أَجْزَأَهُ ذَلِكِ.

فالشيخ و العجوز إذا صارا إلى حال الزمانة يحج عنهما بنوهما من أموالهما كما ذكرنا في كتاب الصوم أنهما إن لم يقدرا على الصوم أفطرا و أطعما كل يوم مسكينا لأنهما في حال من لا يرجى له أن يطيق ما لم يطقه و كذلك هما في هذه الحال‏ (2).


16- وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع)أَنَّهُ قَالَ: فِيمَنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ إِنْ وَقَّتَ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ أُخْرِجَ مِنْ ثُلُثِهِ وَ إِنْ لَمْ يُوَقِّتْهُ أُخْرِجَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ وَ كَانَ قَدْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ وَ يُخْرَجُ عَنْهُ رَجُلٌ يَحُجُّ عَنْهُ وَ يُعْطَى أُجْرَتَهُ وَ مَا فَضَلَ مِنَ النَّفَقَةِ فَهُوَ

____________

(1) أصل زيد النرسى ص 48 من الأصول الستة عشر طبع طهران سنة 1371.

(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 336.

التالي الأصلية 118داخلي 119/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...