بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والتسعون 96 · صفحة 139

[صفحة 139]

الْوَدَاعِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَكَّةَ وَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ نَزَلَ عَلَيْهِ مَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَ لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ فَحَلَّ النَّاسُ وَ جَعَلُوهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ثُمَّ أَحْرَمُوا لِلْحَجِّ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَهَذَا وَجْهُ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَنَّ أَهْلَ الْحَرَمِ يَقْدِرُونَ عَلَى الْعُمْرَةِ مَتَى أَحَبُّوا وَ إِنَّمَا وَسَّعَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ لِمَنْ أَتَى مِنَ الْبُلْدَانِ فَجَعَلَ لَهُمْ فِي سَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ حَجَّةً وَ عُمْرَةً رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ بِخَلْقِهِ وَ مَنّاً عَلَيْهِمْ وَ إِحْسَاناً إِلَيْهِمْ‏ (1).


19- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهما) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ يَبْتَدِئُ بِالصَّفَا وَ يَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ فَقَدْ قَضَى الْعُمْرَةَ فَلْيَحْلِلْ مِنْ إِحْرَامِهِ يَأْخُذُ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ وَ أَظْفَارِهِ وَ يُبْقِي مِنْ ذَلِكَ لِمَا يَأْخُذُ يَوْمَ يَحِلُّ مِنَ الْحَجِّ وَ يُقِيمُ مُحِلًّا إِلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَشْعَثَ شَبِيهاً بِالْمُحْرِمِ إِذَا كَانَ بِقُرْبِ وَقْتِ الْحَجِّ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَحْرَمَ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَا فَعَلَ حِينَ أَحْرَمَ مِنَ الْمِيقَاتِ وَ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ وَ قَرَنَ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَ الْحَجِّ لَمْ يَحْلِلْ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ‏ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْرِدَ الْحَجَّ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ طَوَافٌ قَبْلَ الْحَجِ‏ (2).

20- وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع)أَنَّهُ أَفْرَدَ الْحَجَّ فَلَمَّا نَزَلَ بِذِي طُوًى‏ (3) أَخَذَ طَرِيقَ الْبَيْتِ إِلَى مِنًى وَ لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةَ وَ مَنْ أَرَادَ الْعُمْرَةَ طَافَ وَ سَعَى كَمَا ذَكَرْنَا وَ حَلَّ وَ انْصَرَفَ مَتَى شَاءَ (4).

____________

(1) نفس المصدر ج 1 ص 300 و فيه (لجعلتها متعة) بدل (لجعلتها عمرة).

(2) نفس المصدر ج 1 ص 300 و فيه تفاوت يسير.

(3) ذى طوى: مثلثة الطاء و ينون، موضع قرب مكّة من اسفلها.

(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 300 و فيه (طريق الثنية الى منى).

التالي صفحة 139 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...