بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والتسعون 96 · الصفحة الأصلية 217 / داخلي 218 من 396

[صفحة 217]

لَيَضُرُّ وَ يَنْفَعُ قَالَ وَ بِمَ قُلْتَ ذَلِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ لَذُو عِلْمٍ بِكِتَابِ اللَّهِ فَأَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْكِتَابِ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ‏ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ شَهِدْنا وَ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ نَسَماً فِي هَيْئَةِ الذَّرِّ فَأَلْزَمَهُمُ الْعَقْلَ وَ قَرَّرَهُمْ أَنَّهُ الرَّبُّ وَ أَنَّهُمُ الْعَبِيدُ وَ أَقَرُّوا لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ شَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ فِي ذَلِكَ فِي مَنَازِلَ مُخْتَلِفَةٍ فَكَتَبَ أَسْمَاءَ عَبِيدِهِ فِي رَقٍّ وَ كَانَ لِهَذَا الْحَجَرِ يَوْمَئِذٍ عَيْنَانِ وَ لِسَانٌ وَ شَفَتَانِ فَقَالَ لَهُ افْتَحْ فَاكَ فَفَتَحَ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ ذَلِكَ الرِّقَّ ثُمَّ قَالَ لَهُ اشْهَدْ لِمَنْ وَافَاكَ بِالْمُوَافَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَمَّا هَبَطَ آدَمُ (ع)هَبَطَ وَ الْحَجَرُ مَعَهُ فَجَعَلَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الرُّكْنِ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَحُجُّ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ ثُمَّ حَجَّهُ آدَمُ ثُمَّ نُوحٌ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ تَهَدَّمَ الْبَيْتُ وَ دَرَسَتْ قَوَاعِدُهُ فَاسْتُودِعَ الْحَجَرُ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ فَلَمَّا أَعَادَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ (ع)بِنَاءَ الْبَيْتِ وَ بَنَيَا قَوَاعِدَهُ وَ اسْتَخْرَجَا الْحَجَرَ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَجَعَلَاهُ بِحَيْثُ هُوَ الْيَوْمَ مِنْ هَذَا الرُّكْنِ وَ هُوَ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ وَ كَانَ لَمَّا أُنْزِلَ فِي مِثْلِ لَوْنِ الدُّرِّ وَ بَيَاضِهِ وَ صَفَاءِ الْيَاقُوتِ وَ ضِيَائِهِ فَسَوَّدَتْهُ أَيْدِي الْكُفَّارِ وَ مَنْ كَانَ يَلْتَمِسُهُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ بِعَتَائِرِهِمْ- (1) فَقَالَ عُمَرُ لَا عِشْتُ فِي أُمَّةٍ لَسْتَ فِيهَا يَا بَا الْحَسَنِ‏ (2).


2- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ فِي الطَّوَافِ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ مِنْ آلِ عُمَرَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ رَجُلٌ فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ فَانْتَهَرَهُ وَ أَغْلَظَهُ وَ قَالَ لَهُ بَطَلَ حَجُّكَ إِنَّ الَّذِي تَسْتَلِمُهُ حَجَرٌ لَا يَضُرُّ وَ لَا يَنْفَعُ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْعُمَرِيِّ لِهَذَا الَّذِي اسْتَلَمَ الْحَجَرَ قَالَ فَأَصَابَهُ مَا أَصَابَهُ فَقَالَ وَ مَا

____________

(1) العتائر: جمع عتيرة: شاة كان العرب يذبحونها لآلهتهم في شهر رجب.

(2) علل الشرائع ص 49.

التالي الأصلية 217داخلي 218/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...