بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والتسعون 96 · الصفحة الأصلية 288 / داخلي 289 من 396

[صفحة 288]

وَ لَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ وَ لَا قَرَابَةٍ وَ لَا الْقَانِعِ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ أَمَّا الْخِيَانَةُ فَإِنَّهَا تَدْخُلُ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ سِوَى الْخِيَانَةِ فِي الْمَالِ مِنْهَا أَنْ يُؤْتَمَنَ عَلَى فَرْجٍ فَلَا يُؤَدِّيَ فِيهَا الْأَمَانَةَ وَ مِنْهَا أَنْ يُسْتَوْدَعَ سِرّاً يَكُونُ إِنْ أَفْشَى فِيهِ عَطَبُ الْمُسْتَوْدِعِ أَوْ فِيهِ شَيْنُهُ وَ مِنْهَا أَنْ يُؤْتَمَنَ عَلَى حُكْمٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ فَوْقِهِمَا فَلَا يَعْدِلَ وَ مِنْهَا أَنْ يَغُلَّ مِنَ الْمَغْنَمِ شَيْئاً وَ مِنْهَا أَنْ يَكْتُمَ شَهَادَةً وَ مِنْهَا أَنْ يُسْتَشَارَ فَيُشِيرَ بِخِلَافِ الصَّوَابِ تَعَمُّداً وَ أَشْبَاهُ ذَلِكَ وَ الْغِمْرُ الشَّحْنَاءُ وَ الْعَدَاوَةُ وَ أَمَّا الظَّنِينُ فِي الْوَلَاءِ وَ الْقَرَابَةِ فَالَّذِي يُتَّهَمُ بِالدِّعَاوَةِ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ الْمُتَوَلِّي إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ وَ قَدْ يَكُونُ أَنْ يُتَّهَمَ فِي شَهَادَتِهِ لِقَرِيبِهِ وَ الظَّنِينُ أَيْضاً الْمُتَّهَمُ فِي دِينِهِ وَ أَمَّا الْقَانِعُ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ فَالرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الْقَوْمِ فِي حَاشِيَتِهِمْ كَالْخَادِمِ لَهُمْ وَ التَّابِعِ وَ الْأَجِيرِ وَ نَحْوِهِ وَ أَصْلُ الْقُنُوعِ الرَّجُلُ الَّذِي يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ يَطْلُبُ فَضْلَهُ وَ يَسْأَلُهُ مَعْرُوفَهُ بِقَوْلٍ فَهَذَا يَطْلُبُ مَعَاشَهُ مِنْ هَؤُلَاءِ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ فَالْقَانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ بِمَا تُعْطِيهِ وَ يَسْأَلُ وَ الْمُعْتَرُّ الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَ لَا يَسْأَلُ وَ يُقَالُ مِنْ هَذَا الْقُنُوعِ قَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعاً وَ أَمَّا الْقَانِعُ الرَّاضِي بِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ يُقَالُ مِنْهُ قَنِعْتُ أَقْنَعُ قَنَاعَةً فَهَذَا بِكَسْرِ النُّونِ وَ ذَاكَ بِفَتْحِهَا وَ ذَاكَ مِنَ الْقُنُوعِ وَ هَذَا مِنَ الْقَنَاعَةِ (1).


57 ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا (ع)عَنِ الْقَانِعِ وَ الْمُعْتَرِّ قَالَ الْقَانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ بِمَا أَعْطَيْتَهُ وَ الْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرُّ بِكَ‏ (2).

58 سن، المحاسن حَمَّادٌ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع)فِي حَدِيثٍ لَهُ إِذَا ذَبَحَ الْحَاجُّ كَانَ فَدَاهُ مِنَ النَّارِ (3).

59 سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبَّادٍ [الرَّوَاجِنِيِّ الدواجني عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِفَاطِمَةَ (ع)اشْهَدِي ذَبْحَ ذَبِيحَتِكِ فَإِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ مِنْهَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ عَلَيْكِ وَ كُلَّ خَطِيئَةٍ عَلَيْكِ‏

____________

(1) معاني الأخبار ص 208.

(2) قرب الإسناد ص 155.

(3) المحاسن ص 67.

التالي الأصلية 288داخلي 289/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...