بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والتسعون 96 · الصفحة الأصلية 31 / داخلي 32 من 396

[صفحة 31]

إِذْ قَبِلَ قُرْبَانَكَ فَحَلَقَ آدَمُ رَأْسَهُ تَوَاضُعاً لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثُمَّ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ (ع)بِيَدِ آدَمَ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ فَقَالَ لَهُ يَا آدَمُ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا آدَمُ ارْمِهِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَ كَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ كَمَا أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ فَذَهَبَ إِبْلِيسُ ثُمَّ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِيَدِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْجَمْرَةِ فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ارْمِهِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَ كَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَذَهَبَ إِبْلِيسُ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ لَهُ يَا آدَمُ أَيْنَ تُرِيدُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ارْمِهِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَ كَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَذَهَبَ إِبْلِيسُ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَ الرَّابِعِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ بَعْدَ مَقَامِكَ هَذَا أَبَداً ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَكَ وَ قَبِلَ تَوْبَتَكَ وَ حَلَّتْ لَكَ زَوْجَتُكَ‏ (1).


6- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا (ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَرَادَ خَلْقَ آدَمَ (ع)قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فَقَالَ مَلَكَانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ فَوَقَعَتِ الْحُجُبُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نُورُهُ ظَاهِراً لِلْمَلَائِكَةِ فَلَمَّا وَقَعَتِ الْحُجُبُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمَا عَلِمَا أَنَّهُ سَخِطَ قَوْلَهُمَا فَقَالا لِلْمَلَائِكَةِ مَا حِيلَتُنَا وَ مَا وَجْهُ تَوْبَتِنَا فَقَالُوا مَا نَعْرِفُ لَكُمَا مِنَ التَّوْبَةِ إِلَّا أَنْ تَلُوذَا بِالْعَرْشِ قَالَ فَلَاذَا بِالْعَرْشِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَوْبَتَهُمَا وَ رُفِعَتِ الْحُجُبُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمَا وَ أَحَبَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يُعْبَدَ بِتِلْكَ الْعِبَادَةِ فَخَلَقَ اللَّهُ الْبَيْتَ فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلَ عَلَى الْعِبَادِ الطَّوَافَ حَوْلَهُ وَ خَلَقَ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فِي السَّمَاءِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُنَّ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (2).

____________

(1) علل الشرائع ص 400 و ما بين القوسين زيادة من المصدر.

(2) نفس المصدر ص 402.

التالي الأصلية 31داخلي 32/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...