بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والتسعون 96 · الصفحة الأصلية 40 / داخلي 41 من 396

[صفحة 40]

قَالَ عِشْرِينَ حَجَّةً مُسْتَسِرّاً فِي كُلِّ حَجَّةٍ يَمُرُّ بِالْمَأْزِمَيْنِ‏ (1) فَيَنْزِلُ فَيَبُولُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لِمَ كَانَ يَنْزِلُ هُنَاكَ فَيَبُولُ قَالَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَوْضِعٍ عُبِدَ فِيهِ الْأَصْنَامُ وَ مِنْهُ أُخِذَ الْحَجَرُ الَّذِي نُحِتَ مِنْهُ هُبَلُ الَّذِي رَمَى بِهِ عَلِيٌّ (ع)مِنْ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ لَمَّا عَلَا ظَهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَمَرَ بِدَفْنِهِ عِنْدَ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَصَارَ الدُّخُولُ إِلَى الْمَسْجِدِ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ سُنَّةً لِأَجْلِ ذَلِكَ قَالَ سُلَيْمَانُ فَقُلْتُ فَكَيْفَ صَارَ التَّكْبِيرُ يَذْهَبُ بِالضِّغَاطِ هُنَاكَ قَالَ لِأَنَّ قَوْلَ الْعَبْدِ اللَّهُ أَكْبَرُ مَعْنَاهُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْأَصْنَامِ الْمَنْحُوتَةِ وَ الْآلِهَةِ الْمَعْبُودَةِ دُونَهُ وَ أَنَّ إِبْلِيسَ فِي شَيَاطِينِهِ يُضَيِّقُ عَلَى الْحَاجِّ مَسْلَكَهُمْ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَإِذَا سَمِعَ التَّكْبِيرَ طَارَ مَعَ شَيَاطِينِهِ وَ تَبِعَهُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يَقَعُوا فِي اللُّجَّةِ الْخَضْرَاءِ فَقُلْتُ كَيْفَ صَارَ الصَّرُورَةُ يُسْتَحَبُّ لَهُ دُخُولُ الْكَعْبَةِ دُونَ مَنْ قَدْ حَجَّ فَقَالَ لِأَنَّ الصَّرُورَةَ قَاضِي فَرْضٍ مَدْعُوٌّ إِلَى حَجِّ بَيْتِ اللَّهِ فَيَجِبُ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ الَّذِي دُعِيَ إِلَيْهِ لِيُكْرَمَ فِيهِ قُلْتُ فَكَيْفَ صَارَ الْحَلْقُ عَلَيْهِ وَاجِباً دُونَ مَنْ قَدْ حَجَّ فَقَالَ لِيَصِيرَ بِذَلِكَ مُوسَماً بِسِمَةِ الْآمِنِينَ أَ لَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ‏- (2) فَقُلْتُ كَيْفَ صَارَ وَطْءُ الْمَشْعَرِ عَلَيْهِ وَاجِباً قَالَ لِيَسْتَوْجِبَ بِذَلِكَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ (3).


23- ع، علل الشرائع‏ سَأَلَ الشَّامِيُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع)كَمْ حَجَّ آدَمُ مِنْ حَجَّةٍ فَقَالَ لَهُ سَبْعِينَ حَجَّةً مَاشِياً عَلَى قَدَمَيْهِ وَ أَوَّلُ حَجَّةٍ حَجَّهَا كَانَ مَعَهُ الصُّرَدُ يَدُلُّهُ عَلَى مَوَاضِعِ الْمَاءِ (4).

24- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي عِلَلِ الْفَضْلِ عَنِ الرِّضَا (ع)فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرَ بِالْحَجِّ قِيلَ لِعِلَّةِ الْوِفَادَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ طَلَبِ الزِّيَادَةِ وَ الْخُرُوجِ مِنْ كُلِّ مَا اقْتَرَفَ‏

____________

(1) المأزمين: موضع بين عرفة و المشعر.

(2) سورة الفتح، الآية: 27.

(3) علل الشرائع ص 449.

(4) نفس المصدر ص 594 ضمن حديث طويل.

التالي الأصلية 40داخلي 41/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...