بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والتسعون 96 · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 49 من 396

[صفحة 48]

أَنْتَ بِذَنْبِكَ هَاهُنَا غُفِرَ لَهُ‏ (1).


37- وَ عَنْ عَلِيٍّ (ع)أَنَّهُ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ (ع)أَنْ ابْنِ لِي بَيْتاً فِي الْأَرْضِ تَعْبُدُنِي فِيهِ فَضَاقَ بِهِ ذَرْعاً فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ السَّكِينَةَ وَ هِيَ رِيحٌ لَهَا رَأْسَانِ يَتْبَعُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَدَارَتْ عَلَى أُسِّ الْبَيْتِ الَّذِي بَنَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَوَضَعَ إِبْرَاهِيمُ الْبِنَاءَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ (ع)يَبْنِي وَ إِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ وَ يَرْفَعُ الْقَوَاعِدَ فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَكَانِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِإِسْمَاعِيلَ (ع)أَعْطِنِي حَجَراً لِهَذَا الْمَوْضِعِ فَلَمْ يَجِدْهُ قَالَ اذْهَبْ فَاطْلُبْهُ فَذَهَبَ لِيَأْتِيَهُ بِهِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ (ع)بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ وَ قَدْ وَضَعَهُ مَوْضِعَهُ فَقَالَ مَنْ جَاءَكَ بِهَذَا فَقَالَ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِكَ فَمَكَثَ الْبَيْتَ حِيناً فَانْهَدَمَ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ ثُمَّ مَكَثَ حِيناً فَانْهَدَمَ فَبَنَتْهُ جُرْهُمٌ ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ قَدْ نَشَأَ عَلَى الطَّهَارَةِ وَ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ فَكَانُوا يَدْعُونَهُ الْأَمِينَ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ أَرَادَ كُلُّ بَطْنٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَنْ يَلِيَ رَفْعَهُ وَ وَضْعَهُ مَوْضِعَهُ فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ ثُمَّ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يُحَكِّمُوا فِي ذَلِكَ أَوَّلَ مَنْ يَطْلُعُ عَلَيْهِمْ وَ كَانَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالُوا هَذَا الْأَمِينُ قَدْ طَلَعَ وَ أَخْبَرُوهُ بِالْخَبَرِ فَانْتَزَعَ ص إِزَارَهُ وَ دَعَا بِثَوْبٍ فَوَضَعَ الْحَجَرَ فِيهِ فَقَالَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ بِحَاشِيَةِ الثَّوْبِ فَارْفَعُوهُ مَعاً فَأَعْجَبَهُمْ مَا حَكَمَ بِهِ وَ أَرْضَاهُمْ وَ فَعَلُوا حَتَّى إِذَا صَارَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَضَعَهُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ (2).

38- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)وَ الْحَجَرُ كَالْمِيثَاقِ وَ اسْتِلَامُهُ كَالْبَيْعَةِ وَ كَانَ إِذَا اسْتَلَمَهُ قَالَ اللَّهُمَّ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِيَشْهَدَ لِي عِنْدَكَ بِالْبَلَاغِ وَ نَظَرَ (ع)إِلَى نَاسٍ يَطُوفُونَ وَ يَنْصَرِفُونَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أُمِرُوا مَعَ هَذَا بِغَيْرِهِ قِيلَ وَ مَا أُمِرُوا بِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ أُمِرُوا إِذَا فَرَغُوا مِنْ طَوَافِهِمْ أَنْ يَعْرِضُوا عَلَيْنَا أَنْفُسَهُمْ‏ (3).

____________

(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 291 بتفاوت يسير.

(2) المصدر السابق ج 1 ص 292.

(3) نفس المصدر ج 1 ص 293.

التالي الأصلية 48داخلي 49/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...