بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والتسعون 96 · الصفحة الأصلية 63 / داخلي 64 من 396

[صفحة 63]

وَ يَوْمَ خَلَقْتُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ خَلَقْتُ الجَبَلَيْنِ وَ حَفَفْتُهُمَا بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حَفِيفاً وَ فِي حَجَرٍ آخَرَ هَذَا بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ بِبَكَّةَ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِرِزْقِ أَهْلِهِ مِنْ ثَلَاثَةِ سُبُلٍ مُبَارَكٌ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَ الْمَاءِ أَوَّلُ مَنْ نَخَلَهُ إِبْرَاهِيمُ‏ (1).


39- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الْأَرْضِ جَمِيعاً مَكَّةَ وَ اخْتَارَ مِنْ مَكَّةَ بَكَّةَ فَأَنْزَلَ فِي بَكَّةَ سُرَادِقاً مِنْ نُورٍ مَحْفُوفاً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ ثُمَّ أَنْزَلَ فِي وَسَطِ السُّرَادِقِ عَمَداً أَرْبَعَةً وَ جَعَلَ بَيْنَ الْعَمَدِ الْأَرْبَعَةِ لُؤْلُؤَةً بَيْضَاءَ وَ كَانَ طُولُهَا سَبْعَةَ أَذْرُعٍ فِي تَرَابِيعِ الْبَيْتِ وَ جَعَلَ فِيهَا نُوراً مِنْ نُورِ السُّرَادِقِ بِمَنْزِلَةِ الْقَنَادِيلِ وَ كَانَتِ الْعَمَدُ أَصْلُهَا فِي الثَّرَى وَ الرُّءُوسُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ كَانَ الرُّبُعُ الْأَوَّلُ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ وَ الرُّبُعُ الثَّانِي مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَ الرُّبُعُ الثَّالِثُ مِنْ لُؤْلُؤٍ أَبْيَضَ وَ الرُّبُعُ الرَّابِعُ مِنْ نُورٍ سَاطِعٍ وَ كَانَ الْبَيْتُ يَنْزِلُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مُرْتَفِعاً مِنَ الْأَرْضِ وَ كَانَ نُورُ الْقَنَادِيلِ يَبْلُغُ إِلَى مَوْضِعِ الْحَرَمِ وَ كَانَ أَكْبَرُ الْقَنَادِيلِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَكَانَ الْقَنَادِيلُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ قِنْدِيلًا فَالرُّكْنُ الْأَسْوَدُ بَابُ الرَّحْمَةِ إِلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ فَهُوَ بَابُ الْإِنَابَةِ وَ بَابُ الرُّكْنِ الشَّامِيِّ بَابُ التَّوَسُّلِ وَ بَابُ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ بَابُ التَّوْبَةِ وَ هُوَ بَابُ آلِ 14 مُحَمَّدٍ (ع)وَ شِيعَتِهِمْ إِلَى الْحَجَرِ وَ هَذَا الْبَيْتُ حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عَلَى خَلْقِهِ فَلَمَّا هَبَطَ آدَمُ إِلَى الْأَرْضِ هَبَطَ عَلَى الصَّفَا وَ لِذَلِكَ اشْتَقَّ اللَّهُ لَهُ اسْماً مِنِ اسْمِ آدَمَ لِقَوْلِ اللَّهِ‏ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ‏ وَ نَزَلَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ فَاشْتَقَّ لَهُ اسْماً مِنِ اسْمِ الْمَرْأَةِ وَ كَانَ آدَمُ نَزَلَ بِمِرْآةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَلَمَّا لَمْ يَخْلُقْ آدَمَ الْمِرْآةَ إِلَى جَنْبِ الْمَقَامِ‏ (2) وَ كَانَ يَرْكَنُ إِلَيْهِ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُهْبِطَ الْبَيْتَ إِلَى الْأَرْضِ فَأَهْبَطَ فَصَارَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ كَانَ آدَمُ يَرْكَنُ إِلَيْهِ وَ كَانَ ارْتِفَاعُهَا مِنَ الْأَرْضِ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ وَ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ وَ كَانَ‏

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 187 و فيه (نحله) بدل (نخله) و كلاهما له وجه، فعلى نسخة العيّاشيّ يقرأ بصيغة المبنى للمجهول (نحله) بمعنى (أعطيه) و على نسخة البحار يقرأ بصيغة المبنى للمعلوم بمعنى اختاره.

(2) كذا في الأصل و المصدر و في العبارة تشويش ظاهر.

التالي الأصلية 63داخلي 64/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...