بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والتسعون 96 · صفحة 290 من 507

صفحة
[صفحة 226]

25- سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ فَضَالَةَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَخَذَ مَوَاثِيقَ الْعِبَادِ أَمَرَ الْحَجَرَ فَالْتَقَمَهَا فَلِذَلِكَ يُقَالُ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ (1).

26- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ قَالَ: لَمَّا وَصَلْتُ بَغْدَادَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ لِلْحَجِّ وَ هِيَ السَّنَةُ الَّتِي رَدَّ الْقَرَامِطَةُ فِيهَا الْحَجَرَ إِلَى مَكَانِهِ مِنَ الْبَيْتِ كَانَ أَكْبَرُ هَمِّي الظَّفَرَ بِمَنْ يَنْصِبُ الْحَجَرَ لِأَنَّهُ يَمْضِي فِي أَثْنَاءِ الْكُتُبِ قِصَّةَ أَخْذِهِ وَ أَنَّهُ لَا يَضَعُهُ فِي مَكَانِهِ إِلَّا الْحُجَّةُ فِي الزَّمَانِ كَمَا فِي زَمَانِ الْحَجَّاجِ وَضَعَهُ زَيْنُ الْعَابِدِينَ (ع)فِي مَكَانِهِ وَ اسْتَقَرَّ فَاعْتَلَلْتُ عِلَّةً صَعْبَةً خِفْتُ مِنْهَا عَلَى نَفْسِي وَ لَمْ يَتَهَيَّأْ لِي مَا قَصَدْتُ لَهُ فَاسْتَنَبْتُ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ هِشَامٍ وَ أَعْطَيْتُهُ رُقْعَةً مَخْتُومَةً أَسْأَلُ فِيهَا عَنْ مُدَّةِ عُمُرِي وَ هَلْ تَكُونُ الْمَوْتَةُ فِي هَذِهِ الْعِلَّةِ أَمْ لَا وَ قُلْتُ هَمِّي إِيصَالُ هَذِهِ الرُّقْعَةِ إِلَى وَاضِعِ الْحَجَرِ فِي مَكَانِهِ وَ أَخْذُ جَوَابِهِ وَ إِنَّمَا أَنْدُبُكَ لِهَذَا قَالَ فَقَالَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ هِشَامٍ لَمَّا حَصَلْتُ بِمَكَّةَ وَ عَزَمَ عَلَى إِعَادَةِ الْحَجَرِ بَذَلْتُ سَدَنَةَ الْبَيْتِ جُمْلَةً تَمَكَّنْتُ مَعَهَا مِنَ الْكَوْنِ بِحَيْثُ أَرَى وَاضِعَ الْحَجَرِ فِي مَكَانِهِ وَ أَقَمْتُ مَعِي مِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُ عَنِّي ازْدِحَامَ النَّاسِ فَكُلَّمَا عَمَدَ إِنْسَانٌ لِوَضْعِهِ اضْطَرَبَ وَ لَمْ يَسْتَقِمْ فَأَقْبَلَ غُلَامٌ أَسْمَرُ اللَّوْنِ حَسَنُ الْوَجْهِ فَتَنَاوَلَهُ وَ وَضَعَهُ فِي مَكَانِهِ فَاسْتَقَامَ كَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَنْهُ وَ عَلَتْ لِذَلِكَ الْأَصْوَاتُ فَانْصَرَفَ خَارِجاً مِنَ الْبَابِ فَنَهَضْتُ مِنْ مَكَانِي أَتْبَعُهُ وَ أَدْفَعُ النَّاسَ عَنِّي يَمِيناً وَ شِمَالًا حَتَّى ظُنَّ بِيَ الِاخْتِلَاطُ فِي الْعَقْلِ وَ النَّاسُ يُفْرِجُونَ لِي وَ عَيْنِي لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى انْقَطَعَ عَنِ النَّاسِ فَكُنْتُ أَسْرَعُ الْمَشْيَ خَلْفَهُ وَ هُوَ يَمْشِي عَلَى تُؤَدَةٍ وَ لَا أُدْرِكُهُ فَلَمَّا حَصَلَ بِحَيْثُ لَا أَحَدٌ يَرَاهُ غَيْرِي وَقَفَ وَ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ هَاتِ مَا مَعَكَ فَنَاوَلْتُهُ الرُّقْعَةَ فَقَالَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا قُلْ لَهُ لَا خَوْفَ عَلَيْكَ فِي هَذِهِ الْعِلَّةِ وَ يَكُونُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً قَالَ فَوَقَعَ عَلَيَّ الدَّمْعُ حَتَّى لَمْ أُطِقْ حَرَاكاً وَ تَرَكَنِي وَ انْصَرَفَ‏

____________


(1) نفس المصدر ص 340.

التالي ص 290/507 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...