بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والتسعون 96 · صفحة 453 من 507

صفحة
[صفحة 351]

طَوَافُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ‏ هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَ كَانُوا إِذَا قَدِمُوا مِنًى تَفَاخَرُوا فَقَالَ اللَّهُ‏ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ‏ الْآيَةَ فَيَزُورُ الْمُتَمَتِّعُ الْبَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ وَ مِنْ غَدِهِ وَ لَا يُؤَخِّرُ ذَلِكَ وَ مُوَسَّعٌ عَلَى الْقَارِنِ وَ الْمُفْرِدِ أَنْ يَزُورَا مَتَى شَاءَا وَ لَيْسَ الْمَوْقِفُ هُوَ الْجَبَلَ فَقَطْ وَ كَانَ أَبِي يَقِفُ حَيْثُ يَبِيتُ وَ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ لَا يُؤَخَّرَانِ عَنْهُ وَ تُحْرِمُ الْحَائِضُ وَ إِنْ لَمْ تُصَلِّ وَ مَتَى بَلَغَتِ الْوَقْتَ اغْتَسَلَتْ وَ احْتَشَتْ وَ أَحْرَمَتْ وَ الشَّجَرَةُ مَتَى كَانَ أَصْلُهَا فِي الْحَرَمِ وَ فَرْعُهَا فِي الْحِلِّ فَهِيَ حَرَامٌ لِمَكَانِ أَصْلِهَا وَ مَتَى كَانَ أَصْلُهَا فِي الْحِلِّ وَ فَرْعُهَا فِي الْحَرَمِ كَانَ كَذَلِكَ وَ مَنْ مَسَحَ وَجْهَهُ بِثَوْبِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَ كَفَّارَةُ الْعُمْرَةِ يُعَجِّلُهَا بِمَكَّةَ وَ لَا يُؤَخِّرُهَا إِلَى مِنًى- (1).


3- أَبِي نَقَلَ عَنِ الصَّادِقِ أَنَّهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَطَعَ التَّلْبِيَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ قُلْتُ لَهُ إِنَّا نُرَوَّى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرْدَفَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا شَيْ‏ءٌ يَقُولُونَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ قَرَأْتُمُوهُ فِي الْكُتُبِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فِي مَصْعَدِهِ إِلَى عَرَفَاتٍ فَلَمَّا أَفَاضَ أَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ وَ كَانَ فَتًى حَسَنَ اللِّمَّةِ فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص أَعْرَابِيٌّ وَ عِنْدَهُ أُخْتٌ لَهُ أَجْمَلُ مَا يَكُونُ مِنَ النِّسَاءِ فَجَعَلَ الْأَعْرَابِيُّ يَسْأَلُ النَّبِيَّ- وَ جَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَى أُخْتِ الْأَعْرَابِيِّ وَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَضَعُ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّظَرِ فَإِذَا هُوَ سَتَرَهُ مِنَ الْجَانِبِ نَظَرَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ حَاجَةِ الْأَعْرَابِيِّ الْتَفَتَ إِلَيْهِ وَ أَخَذَ بِمَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهَا الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ وَ الْمَعْلُومَاتُ لَا يَكُفُّ رَجُلٌ فِيهِنَّ بَصَرَهُ وَ لَا يَكُفُّ لِسَانَهُ وَ يَدَهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ حَجٍّ قَابِلٍ وَ إِنَّمَا قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص التَّلْبِيَةَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ عَرَفَةَ

____________


(1) فقه الرضا ص 72.

التالي ص 453/507 — الأصلية 351 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...