تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والتسعون 96 · صفحة 820 من 1222
صفحة
الإخلاص له، و كمال الإخلاص له نفى الصفات عنه، لشهادة كل صفة أنّها غير الموصوف، و شهادة كل موصوف انه غير الصفة، فمن وصف اللّه سبحانه فقد قرنه، و من قرنه فقد ثناه، و من ثناه فقد جزأه، و من جزأه فقد جهله، و من جهله فقد أشار إليه و من أشار اليه فقد حده، و من حده فقد عده، و من قال فيم؟ فقد ضمنه و من قال علام؟ فقد اخلى منه، كائن لا عن حدث، موجود لاعن عدم، مع كل شيء لا بمقارنة، و غير كل شيء لا بمزايلة فاعل لا بمعنى الحركات و الآلة. الى غير ذلك ممّا ورد في نفى الجسم و الصورة و التحديد و نفى الزمان و المكان و الكيف و نفى الحركة و الانتقال بل و نفى احاطة الاوهام بكنه جلاله تقدست اسماؤه و عظمت آلاؤه.