بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 114 من 462

[صفحة 114]

و قال الجزري‏ (1) فيه اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر أي شدته و مشقته و قال فيه أعوذ بك من كآبة المنقلب الكآبة تغير النفس بالانكسار من شدة الهم و الحزن‏ (2) و المعنى أنه يرجع من سفره بأمر يحزنه إما أصابه في سفره و إما قدم عليه مثل أن يعود غير مقضي الحاجة أو أصابت ماله آفة أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى أو قد فقد بعضهم انتهى.


قوله و سوء المنظر المنظر مصدر ميمي أو اسم مكان و حاصله الاستعاذة من أن ينظر في سفره أو بعد رجوعه في أهله و ماله و ولده إلى شي‏ء يسوؤه و اللأواء الشدة و ضيق المعيشة و جماع الشي‏ء بالكسر مجمعه و حزانة الرجل بالضم عياله الذين يتحزن لأمرهم و قال الجزري‏ (3) فيه و لم يجعلك الله بدار هوان و لا مضيعة المضيعة بكسر الضاد المفعلة من الضياع الإطراح و الهوان كأنه فيه ضائع فلما كانت فيه عين الكلمة ياء و هي مكسورة نقلت حركتها إلى العين فسكنت الياء فصارت بوزن معيشة.


و قال في حديث الدعاء بك أصول أي أسطو و أقهر و الصولة الحملة و الوثبة انتهى. (4)


و أما قوله (ع)و بقدرتك يطول الطائل فيحتمل أن يكون من الطول بمعنى الفضل و الإنعام أو من المطاولة بمعنى المغالبة على العدو.


و الامتيار جلب الطعام و يقال امتار السيف أي استله و على التقديرين الكلام مبني على التجوز قوله و أمرها الضمير راجع إلى الآيات و السور المتقدمة و المراد بإمرارها على الجسد إمرار اليد بعد تلاوتها عليه مجازا أو راجع إلى اليد تعويلا على قرينة المقام.


____________

(1) المصدر السابق ج 4 ص 35 (وعث) و الموجود: اللّهمّ انا نعوذ بك إلخ.

(2) المصدر السابق ج 4 ص 2 (كأب).

(3) المصدر السابق ج 3 ص 32 (ضيع).

(4) المصدر السابق ج 3 ص 6 (صول).

التالي الأصلية 114داخلي 114/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...