بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · الصفحة الأصلية 176 / داخلي 176 من 462

[صفحة 176]

وَ الْأَمِينُ الْمُرْتَضَى وَ الشَّفِيعُ الْمُرْتَجَى الْمَبْعُوثُ حِينَ الْفَتْرَةِ وَ دُرُوسِ الدِّينِ وَ الْمِلَّةِ بِالنُّورِ الْبَاهِرِ وَ الْكِتَابِ الزَّاهِرِ وَ الْأَمْرِ الْمَرْضِيِّ وَ الْبَيَانِ الْجَلِيِّ وَ الْمِنْهَاجِ الْبَدِي‏ءِ أَكْرَمُ الْعَالَمِينَ حَسَباً وَ أَفْضَلُهُمْ نَسَباً وَ أَجْمَلُهُمْ مَنْظَراً وَ أَسْخَاهُمْ كَفّاً وَ أَشْجَعُهُمْ قَلْباً وَ أَكْمَلُهُمْ حِلْماً وَ أَكْثَرُهُمْ عِلْماً وَ أَثْبَتُهُمْ أَصْلًا وَ أَعْلَاهُمْ ذِكْراً وَ أَسْنَاهُمْ ذُخْراً وَ أَبْذَخُهُمْ شَرَفاً وَ أَحْمَدُهُمْ وَصْفاً وَ أَوْفَاهُمْ بِالْعَهْدِ وَ أَنْجَزُهُمْ لِلْوَعْدِ مِنْ شَجَرَةٍ أَصْلُهَا رَاسِخٌ فِي الثَّرَى وَ فَرْعُهَا شَامِخٌ فِي الْعُلَى قَدْ بَشَّرَتْ بِكَ قَبْلَ مَبْعَثِكَ الْأَنْبِيَاءُ وَ هَتَفَتْ بِصِفَاتِكَ الْأَوْصِيَاءُ وَ صَرَخَتْ بِنُعُوتِكَ الْعُلَمَاءُ وَ كَتَبَ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ عَلَى رُسُلِهِ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ وَ الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ تَنْطِقُ بِتَعْظِيمِ نَامُوسِكَ وَ شَرْعِكَ وَ تَفْخِيمِ آيَاتِكَ وَ أَعْلَامِكَ وَ فَضْلِ أَوَانِكَ وَ زَمَانِكَ وَ كَانَ مُسْتَقَرُّكَ خَيْرَ مُسْتَقَرٍّ وَ مُسْتَوْدَعُكَ خَيْرَ مُسْتَوْدَعٍ وَ أَنَّكَ سَلِيلُ الْأَعْلَامِ السَّادَةِ وَ الْقُرُومِ الذَّادَةِ تُنْشَأُ فِي مَعَادِنِ الْكَرَامَةِ وَ مَمَاهِدِ السَّلَامَةِ وَ تَكُونُ بَيِّنَ الْعَلَامَةِ بَيِّنَ الْوَسَامَةِ بَيْنَ كَتِفَيْكَ شَامَةٌ يَعْرِفُكَ بِهَا الْمُسْتَوْدَعُونَ لِلْعِلْمِ أَنَّكَ الْمُوَفَّقُ الرَّشِيدُ وَ الْمُبَارَكُ السَّعِيدُ وَ الْمَيْمُونُ السَّدِيدُ وَ أَنَّ رَايَتَكَ مَنْصُورَةٌ وَ أَعْلَامَكَ رَضِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ وَ فَرَائِضَكَ مُهَذَّبَةٌ وَ سُنَنَكَ نَقِيَّةٌ وَ أَنَّكَ أَحْسَنُ الْعَالَمِينَ خَلْقاً وَ خُلْقاً وَ أَشْرَفُهُمْ أَصْلًا وَ أَكْرَمُهُمْ فِعْلًا وَ أَسْنَاهُمْ خَطَراً وَ أَوْفَاهُمْ عَهْداً وَ أَوْثَقُهُمْ عَقْداً أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ أَخْرَجَكَ مِنْ أَكْرَمِ الْمَحَامِدِ وَ أَفْضَلِ الْمَنَابِتِ وَ مِنْ أَمْنَعِهَا ذِرْوَةً وَ أَعَزِّهَا أَرُومَةً وَ أَعْظَمِهَا جُرْثُومَةً وَ أَفْضَلِهَا مَكْرُمَةً وَ أَشْرَفِهَا مَنْقَبَةً وَ أَشْهَرِهَا جَلَالَةً وَ أَرْفَعِهَا عُلُوّاً وَ أَعْلَاهَا سُمُوّاً مِنْ دَوْحَةٍ بَاسِقَةِ الْفَرْعِ مُثْمِرَةِ الْحَقِّ مُورِقَةِ الصِّدْقِ طَيِّبَةِ الْعُودِ مَسْعَدَةِ الْجُدُودِ مَغْرُوسَةٍ فِي الْحِلْمِ عَالِيَةٍ فِي ذِرْوَةِ الْعِلْمِ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَكَ رَحْمَةً لِلْخَلْقِ وَ رَأْفَةً بِالْعِبَادِ وَ غَيْثاً لِلْبِلَادِ وَ تَفَضُّلًا عَلَى مَنْ فَوْقَ الْأَرْضِ لِيُنِيلَهُمْ بِكَ خَيْرَهُ وَ يَمْنَحَهُمْ بِكَ فَضْلَهُ وَ يُكْرِمَهُمْ بِدَعْوَتِكَ وَ يَهْدِيَهُمْ بِنُبُوَّتِكَ وَ يُبْصِرَهُمْ مِنَ الْعَمَى بِكَ وَ يَسْتَنْقِذَهُمْ مِنَ الرَّدَى بِاتِّبَاعِكَ وَ جَعَلَ سِيرَتَكَ الْقَصْدَ وَ كَلَامَكَ الْفَصْلَ وَ حُكْمَكَ الْعَدْلَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَكَ بِالرُّوحِ الْأَمِينِ وَ النُّورِ الْمُبِينِ وَ الْكِتَابِ الْمُسْتَبِينِ وَ خَتَمَ بِكَ الْعِبَادَ وَ طَوَى بِكَ الْأَسْبَابَ وَ أَزْجَى بِكَ السَّحَابَ وَ سَخَّرَ لَكَ الْبُرَاقَ وَ أَسْرَى بِكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ أَرْقَى بِكَ فِي عُلُوِّ الْعَلَاءِ وَ أَصْعَدَكَ‏


التالي الأصلية 176داخلي 176/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...