بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · الصفحة الأصلية 221 / داخلي 221 من 462

صفحة
[صفحة 221]

جُرْمِي وَ مَا أَخَافُ أَنْ تَظْلِمَنِي وَ لَكِنْ أَخَافُ سُوءَ الْحِسَابِ فَانْظُرِ الْيَوْمَ تَقَلُّبِي عَلَى قَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ ص فَبِهِمَا فُكَّنِي مِنَ النَّارِ وَ لَا تُخَيِّبْ سَعْيِي وَ لَا يَهُونَنَّ عَلَيْكَ ابْتِهَالِي وَ لَا تَحْجُبَنَّ عَنْكَ صَوْتِي وَ لَا تَقْلِبْنِي بِغَيْرِ حَوَائِجِي يَا غِيَاثَ كُلِّ مَكْرُوبٍ وَ مَحْزُونٍ وَ يَا مُفَرِّجاً عَنِ الْمَلْهُوفِ الْحَيْرَانِ الْغَرِيقِ الْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْظُرْ إِلَيَّ نَظْرَةً لَا أَشْقَى بَعْدَهَا أَبَداً وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ عَبْرَتِي وَ انْفِرَادِي فَقَدْ رَجَوْتُ رِضَاكَ وَ تَحَرَّيْتُ الْخَيْرَ الَّذِي لَا يُعْطِيهِ أَحَدٌ سِوَاكَ فَلَا تَرُدَّ أَمَلِي اللَّهُمَّ إِنْ تُعَاقِبْ فَمَوْلًى لَهُ الْقُدْرَةُ عَلَى عَبْدِهِ وَ جَزَائِهِ بِسُوءِ فِعْلِهِ فَلَا أَخِيبَنَّ الْيَوْمَ وَ لَا تَصْرِفْنِي بِغَيْرِ حَاجَتِي وَ لَا تُخَيِّبَنَّ شُخُوصِي وَ وِفَادَتِي فَقَدْ أَنْفَدْتُ نَفَقَتِي وَ أَتْعَبْتُ بَدَنِي وَ قَطَعْتُ الْمَفَازَاتِ وَ خَلَّفْتُ الْأَهْلَ وَ الْمَالَ وَ مَا خَوَّلْتَنِي وَ آثَرْتُ مَا عِنْدَكَ عَلَى نَفْسِي وَ لُذْتُ بِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ ص- وَ تَقَرَّبْتُ بِهِ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ فَعُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي وَ بِرَأْفَتِكَ عَلَى ذَنْبِي فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي بِرَحْمَتِكَ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ‏ (1).


19- ثُمَّ تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ بِأُحُدٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَتَزُورُهُمْ فَتَقُولُ‏ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الشُّهَدَاءُ الْمُؤْمِنُونَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ الْإِيمَانِ وَ التَّوْحِيدِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ دِينِ اللَّهِ وَ أَنْصَارَ رَسُولِهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ‏ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَكُمْ لِدِينِهِ وَ اصْطَفَاكُمْ لِرَسُولِهِ- وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ جَاهَدْتُمْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ ذَبَبْتُمْ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَ عَنْ نَبِيِّهِ وَ جُدْتُمْ بِأَنْفُسِكُمْ دُونَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنْ نَبِيِّهِ وَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَ عَرَّفَنَا وُجُوهَكُمْ فِي مَحَلِّ رِضْوَانِهِ وَ مَوْضِعِ إِكْرَامِهِ مَعَ‏ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً أَشْهَدُ أَنَّكُمْ حِزْبُ اللَّهِ وَ أَنَّ مَنْ حَارَبَكُمْ فَقَدْ حَارَبَ اللَّهَ وَ إِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ الْفَائِزِينَ الَّذِينَ هُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَعَلَى مَنْ‏

____________

(1) مصباح الزائر ص 29- 30 و المزار الكبير ص 24- 25.

التالي الأصلية 221داخلي 221/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...