تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · الصفحة الأصلية 255 / داخلي 255 من 462
صفحة
[صفحة 255]
و سألوه أن يفتح لهم فأبى و اعتذر منهم و قال زوروا من وراء الشباك فأتوا الباب و تضرعوا و تمرغوا في التراب و قالوا قد حرمنا من زيارة ولدك فلا تحرمنا زيارتك فإنا من شيعتك و قد أتيناك من شقة بعيدة فبينا هم في ذلك إذ سقطت الأقفال و فتحت الأبواب و دخلوا و زاروا و هذا مشهور بين أهل المشهد و بين أهل البحرين غاية الاشتهار.
- 1، 17 53 و منها ما تواترت به الأخبار و نظموها في الأشعار و شاع في جميع الأصقاع و الأقطار و اشتهر اشتهار الشمس في رابعة النهار و كان بالقرب من تاريخ الكتابة في سنة اثنين و سبعين بعد الألف من الهجرة- و كانت كيفية تلك الواقعة على ما سمعته من الثقات أنه كان في المشهد الغروي عجوز تسمى بمريم و كانت معروفة بالعبادة و التقوى فمرضت مرضا شديدا و امتد بها حتى صارت مقعدة مزمنة و بقيت كذلك قريبا من سنتين بحيث اشتهر أمرها و كونها مزمنة في الغري ثم إنها لتسع ليال خلون من رجب تضرعت لدفع ضرها إلى الله تعالى و استشفعت بمولانا أمير المؤمنين- (صلوات الله و سلامه عليه) و شكت إليه (ع)في ذلك و نامت فرأت في منامها ثلاث نسوة دخلن إليها و إحداهن كالقمر ليلة البدر نورا و صفاء و قلن لها لا تخافي و لا تحزني فإن فرجك في ليلة الثاني عشر من الشهر المبارك- فانتبهت فرحا و قصت رؤياها على من حضرها و كانت تنتظر ليلة ثاني عشر رجب- فمرت بها و لم تر شيئا ثم ترقبت ليلة ثاني عشر شعبان فلم تر أيضا شيئا فلما كانت ليلة تاسع من شهر رمضان- رأت في منامها تلك النسوة بأعيانهن و هن يبشرنها فقلن لها إذا كانت ليلة الثاني عشر من هذا الشهر فامضي إلى روضة أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)- و أرسلي إلى فلانة و فلانة و فلانة و سمين نسوة معروفات عليه و هن باقيات إلى حين هذا التحرير و اذهبي بمن معك إليها فلما أصبحت قصت رؤياها و بقيت مسرورة مستبشرة بذلك إلى أن دخلت تلك الليلة فأمرت بغسل ثيابها و تطهير جسدها و أرسلت إلى تلك النسوة دعتهن فأجبن و ذهبن بها محمولة لأنها كانت لا تقدر على المشي فلما مضى قريب من ربع الليل خرجت واحدة