تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · الصفحة الأصلية 276 / داخلي 276 من 462
»»
[صفحة 276]
و الفاتح لما استقبل أي لمن بعده من الحجج (ع)أو لما استقبله من المعارف و العلوم و الحكم قوله (ع)و المهيمن على ذلك كله أي الشاهد على الأنبياء و الأئمة (صلوات الله عليهم) أو المؤتمن على تلك المعارف و الحكم قوله (ع)الذي بعثته يحتمل أن يكون صفة للوصي و للرسول و على الثاني فقوله و الدليل مجرور ليكون معطوفا على قوله وصي رسولك و الأول أظهر و في الكامل و وصي رسولك الذي انتجبته من خلقك و الدليل و على التقديرين الباء في قوله بعلمك تحتمل الملابسة و السببية أي بسبب علمك بأنه لذلك أهل قوله و الدليل أي هو لعلمه و ما ظهر منه من المعجزات دليل على حقية الرسول ص أو يدل الناس على دينه و حكمته قوله (ع)و ديان الدين بعدلك أي قاضي الدين و حاكمه الذي تقضي بعدلك و فصل قضائك أي حكمك الذي جعلته فاصلا بين الحق و الباطل بأن يكون قوله فصل مجرورا معطوفا على عدلك و يحتمل حينئذ أن يكون قوله بين خلقك متعلقا بالديان أو بالقضاء و يحتمل أن يكون قوله فصل منصوبا معطوفا على قوله هاديا فيحتمل أن يكون الدين بمعنى الجزاء و يكون المعنى أنه (ع)حاكم يوم الجزاء كما ورد في روايات كثيرة فالأولى إشارة إلى أنه الحاكم في القيامة و الثانية إلى أنه القاضي في الدنيا.
قال الجزري في صفة كلامه ص (1) فصل لا نزر و لا هذر أي بين ظاهر يفصل بين الحق و الباطل و منه قوله تعالى إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ أي فاصل قاطع قوله المستودعين على بناء المفعول أي الذين استودعهم الله حكمته و أسراره قوله على خالصة الله أي الذين خلصوا عن محبة غيره تعالى أو خلصوا إلى الله و وصلوا إلى قربه و حجته أو استخلصهم الله و استخصهم لنفسه قوله و آزروا أولياء الله أي و عاونوهم قوله (ع)و صاحب الميسم إشارة إلى ما ورد في الأخبار أنه (ع)الدابة الذي يخرج في آخر الزمان و معه العصا و الميسم يسم بهما وجوه المؤمنين و الكافرين كما مر في كتاب الغيبة و كتاب أحواله (ع)و في بعض