بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · الصفحة الأصلية 291 / داخلي 291 من 462

صفحة
[صفحة 291]

أفئدة من الناس إشارة إلى دعاء إبراهيم (ع)لهم في قوله تعالى‏ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ‏ و الجملة تحتمل الخبرية و الدعائية و في بعض النسخ صلى الله عليك و جعل و هو أظهر قوله و خليل النبوة أي صاحبها و اليعسوب السيد و الرئيس و المقدم و أصله أمير النحل قوله (ع)و كلمة الرحمن أي يبين للخلق ما أراد الله إظهاره كما أن الكلمة تبين ما في ضمير صاحبها أو المراد أنه صاحب كلمات الله و علومه و قد مر شرحه مبسوطا في أبواب فضائله (صلوات الله عليه) قوله على ميزان الأعمال إشارة إلى ما ورد في الأخبار الكثيرة أنهم موازين يوم القيامة و هم يحاسبون الخلق قوله (ع)و مقلب الأحوال أي يقلب أحوالهم من الضلالة إلى الهداية و من الجهل إلى العلم و من الفقر إلى الغناء و من الحياة إلى الموت في الغزوات أو أنه محنة الورى به يتميز المؤمن من الكافر و به انتقل جماعة من الكفر إلى الإيمان و به ظهر كفر المنافقين الذين كانوا يظهرون الإيمان و ظاهره يومي إلى درجة أعلى من ذلك من المدخلية في نظام العالم و تدبيره و هذا مقام دقيق قد مر بعض القول فيه في كتاب الإمامة و السلسبيل اسم عين في الجنة و قال الفيروزآبادي‏ (1) ماء زلال كغراب سريع المر في الحلق بارد عذب صاف سهل سلس قوله (ع)و الزناد القادح قال الفيروزآبادي الزند العود الذي تقدح به النار و الجمع زناد و قال قدح بالزند رام الإيراء به انتهى فالزناد جمع فكان ينبغي أن يؤتى في صفته القادحة و لعله كان في الأصل الزند فصحف لأن المفرد هنا أنسب و يحتمل أن يكون الزناد أيضا جاء مفردا و لم يذكره اللغويون أو يكون الجمع للمبالغة و في الصفة روعي جانب المعنى لأنه عبارة عن شخص واحد و على التقادير كناية عن كثرة ظهور أنوار العلم و الحكم منه أو عن شدة البطش و الصولة في الغزوات و الأول أظهر و القصم الكسر قوله و لا قال يقال قلاه أي أبغضه و كرهه و منه قوله تعالى‏ ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى‏ أقول ذكر السيد بن طاوس هذه الزيارة و ساقها إلى الدعاء الذي ذكره‏


____________

(1) القاموس ج 3 ص 389.

التالي الأصلية 291داخلي 291/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...