بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · الصفحة الأصلية 295 / داخلي 295 من 462

[صفحة 295]

عِنْدِي فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَإِنَّ لِيَ ذُنُوباً كَثِيرَةً وَ إِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً مَعْلُوماً وَ جَاهاً عَظِيماً وَ شَأْناً كَبِيراً وَ شَفَاعَةً مَقْبُولَةً وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى‏ وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ‏ اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَرْبَابِ صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ وَ عِمَادَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي عُذْتُ بِأَخِي رَسُولِكَ مَعَاذاً فَبِحَقِّهِ عَلَيْكَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكُمْ وَ أَتَوَلَّى آخِرَكُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَكُمْ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ كُلِّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ عُدْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ جِئْتُكَ زَائِراً لَائِذاً بِحَرَمِكَ مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ بِكَ فِي مَغْفِرَةِ ذُنُوبِي كُلِّهَا مُتَضَرِّعاً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَيْكَ لِمَنْزِلَتِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَارِفاً عَالِماً إِنَّكَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ تَرُدُّ سَلَامِي لِقَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ‏ فَيَا مَوْلَايَ إِنِّي لَوْ وَجَدْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى شَفِيعاً أَقْرَبَ مِنْكَ لَقَصَدْتُ إِلَيْهِ فَمَا خَابَ رَاجِيكُمْ وَ لَا ضَلَّ دَاعِيكُمْ أَنْتُمُ الْحُجَّةُ وَ الْمَحَجَّةُ إِلَى اللَّهِ فَكُنْ لِي إِلَى اللَّهِ شَفِيعاً فَمَا لِي وَسِيلَةٌ أَوْفَى مِنْ قَصْدِي إِلَيْكَ وَ تَوَسُّلِي بِكَ إِلَى اللَّهِ فَأَنْتَ كَلِمَةُ اللَّهِ وَ كَلِمَةُ رَسُولِهِ ص- وَ أَنْتَ خَازِنُ وَحْيِهِ وَ عَيْبَةُ عِلْمِهِ وَ مَوْضِعُ سِرِّهِ وَ النَّاصِحُ لِعَبِيدِ اللَّهِ وَ التَّالِي لِرَسُولِهِ وَ الْمُوَاسِي لَهُ بِنَفْسِهِ وَ النَّاطِقُ بِحُجَّتِهِ وَ الدَّاعِي إِلَى شَرِيعَتِهِ وَ الْمَاضِي عَلَى سُنَّتِهِ فَلَقَدْ بَلَّغْتَ عَنِ النَّبِيِّ ص مَا حُمِّلْتَ وَ رَعَيْتَ مَا اسْتُحْفِظْتَ وَ حَفِظْتَ مَا اسْتُودِعْتَ وَ حَلَّلْتَ حَلَالَهُ وَ حَرَّمْتَ حَرَامَهُ وَ أَقَمْتَ أَحْكَامَهُ وَ لَمْ تَأْخُذْكَ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ فَجَاهَدْتَ الْقَاسِطِينَ فِي حُكْمِهِ وَ الْمَارِقِينَ عَنْ أَمْرِهِ وَ النَّاكِثِينَ لِعَهْدِهِ صَابِراً مُحْتَسِباً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ أَفْضَلَ مَا صَلَّى عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْفِيَائِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ مِنْ كُلِّ جَوَانِبِهِ وَ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ مَا بَدَا لَكَ وَ ادْعُ فَقُلْ يَا مَنْ عَفَا عَنِّي وَ عَنْ مَا خَلَوْتُ بِهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ يَا مَنْ رَحِمَنِي بِأَنْ سَتَرَ ذَلِكَ عَلَيَّ وَ لَمْ يَفْضَحْنِي بِهِ يَا مَنْ سَوَّى خَلْقِي وَ لَهُ عَلَى مَا أَعْمَلُ شَاهِدٌ مِنِّي يَا مَنْ يُنْطِقُ‏


التالي الأصلية 295داخلي 295/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...