بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · الصفحة الأصلية 421 / داخلي 421 من 462

صفحة
[صفحة 421]

عَلَى مَعَاصِيكَ أُكَاتِمُ بِهَا مِنَ الْعَاصِينَ وَ أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهَا مِنِّي كَأَنَّكَ أَهْوَنُ الْمُطَّلِعِينَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي وَ كَأَنَّهُمْ يُحَاسِبُونِّي عَلَيْهَا دُونَكَ يَا إِلَهِي فَأَيُّ نِعَمِكَ أَشْكُرُ مَا ابْتَدَأْتَنِي مِنْهَا بِلَا اسْتِحْقَاقٍ أَوْ حِلْمُكَ عَنِّي بِإِدَامَةِ النِّعَمِ وَ زِيَادَتُكَ إِيَّايَ كَأَنِّي مِنَ الْمُحْسِنِينَ الشَّاكِرِينَ وَ لَسْتُ مِنْهُمْ إِلَهِي فَلَمْ يَنْقُضْ عَجَبِي مِنْ نَفْسِي وَ مِنْ أَيِّ أُمُورِي كُلِّهَا لَا أَعْجَبُ مِنْ رَغْبَتِي عَنْ طَاعَتِكَ عَمْداً أَوْ مِنْ تَوَجُّهِي إِلَى مَعْصِيَتِكَ قَصْداً أَوْ مِنْ عُكُوفِي عَلَى الْحَرَامِ بِمَا لَوْ كَانَ حَلَالًا لَمَا أَقْنَعَنِي فَسُبْحَانَكَ مَا أَظْهَرَ حُجَّتَكَ عَلَيَّ وَ أَقْدَمَ صَفْحَكَ عَلَيَّ وَ أَكْرَمَ عَفْوَكَ عَمَّنِ اسْتَعَانَ بِنِعْمَتِكَ عَلَى مَعْصِيَتِكَ وَ تَعَرَّضَ لَكَ عَلَى مَعْرِفَتِهِ بِشِدَّةِ بَطْشِكَ وَ صَوْلَةِ سُلْطَانِكَ وَ سَطْوَةِ غَضَبِكَ إِلَهِي مَا أَشَدَّ اسْتِخْفَافِي بِعَذَابِكَ إِذْ بَالَغْتُ فِي إِسْخَاطِكَ وَ أَطَعْتُ الشَّيْطَانَ وَ أَمْكَنْتُ هَوَايَ مِنْ عَنَانِي وَ سَلِسَ لَهُ قِيَادِي فَلَمْ أَعْصِ الشَّيْطَانَ وَ لَا هَوَايَ رَغْبَةً فِي رِضَاكَ وَ لَا رَهْبَةً مِنْ سَخَطِكَ فَالْوَيْلُ لِي مِنْكَ ثُمَّ الْوَيْلُ أُكْثِرُ ذِكْرَكَ فِي الضَّرَّاءِ وَ أَغْفُلُ عَنْهُ فِي السَّرَّاءِ وَ أَخِفُّ فِي مَعْصِيَتِكَ وَ أُثَاقِلُ عَنْ طَاعَتِكَ مَعَ سُبُوغِ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَ حُسْنِ بَلَائِكَ لَدَيَّ وَ قِلَّةِ شُكْرِي بَلْ لَا صَبْرَ لِي عَلَى بَلَاءٍ وَ لَا شُكْرَ لِي عَلَى نَعْمَاءَ إِلَهِي فَهَذَا ثَنَائِي عَلَى نَفْسِي وَ عِلْمُكَ بِمَا حَفِظْتَ وَ نَسِيتُ وَ مَا اسْتَكَنَّ فِي ضَمِيرِي مِمَّا قَدُمَ بِهِ عَهْدِي وَ حَدَثَ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ وَ عَظَائِمِ الْفَوَاحِشِ الَّتِي جَنَيْتُهَا أَكْثَرُ مِمَّا نَطَقَ بِهِ لِسَانِي وَ أَتَيْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي إِلَهِي وَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ مُعْتَرِفٌ لَكَ بِخَطَائِي وَ هَاتَانِ يَدَايَ سِلْمٌ لَكَ وَ هَذِهِ رَقَبَتِي خَاضِعَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ لِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَيَا حُبَّةَ قَلْبِي تَقَطَّعَتْ أَسْبَابُ الْخَدَائِعِ وَ اضْمَحَلَّ عَنِّي كُلُّ بَاطِلٍ وَ أَسْلَمَنِي الْخَلْقُ وَ أَفْرَدَنِي الدَّهْرُ فَقُمْتُ هَذَا الْمَقَامَ وَ لَوْ لَا مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ يَا سَيِّدِي مَا قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ اللَّهُمَّ فَكُنْ غَافِراً لِذَنْبِي وَ رَاحِماً لِضَعْفِي وَ عَافِياً عَنِّي فَمَا أَوْلَاكَ بِحُسْنِ النَّظَرِ لِي وَ بِعِتْقِي إِذْ مَلَكْتَ رِقِّي وَ بِالْعَفْوِ عَنِّي إِذْ قَدَرْتَ عَلَى الِانْتِقَامِ مِنِّي إِلَهِي وَ سَيِّدِي أَ تَرَاكَ رَاحِماً تَضَرُّعِي وَ نَاظِراً ذُلَّ مَوْقِفِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ وَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ وَ أُنْسِي بِكَ يَا كَرِيمُ لَيْتَ شِعْرِي أَ بِغَفَلَاتِي مُعْرِضٌ أَنْتَ عَنِّي أَمْ نَاظِرٌ إِلَيَّ بَلْ لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ بِي وَ لَا أَشْعُرُ أَ تَقُولُ يَا مَوْلَايَ لِدُعَائِي نَعَمْ أَمْ تَقُولُ لَا فَإِنْ قُلْتَ نَعَمْ فَذَلِكَ ظَنِّي‏


التالي الأصلية 421داخلي 421/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...