بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · الصفحة الأصلية 423 / داخلي 423 من 462

[صفحة 423]

تَوَّاباً رَحِيماً وَ أَنَا يَا سَيِّدِي أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ وَ أَبُوءُ بِذَنْبِي وَ أَعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِي وَ أَسْتَقِيلُكَ عَثْرَتِي فَهَبْ لِي مَا أَنْتَ بِهِ خَبِيرٌ وَ قُلْتَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ‏ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏ فَلَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ وَ الْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ أَنَا يَا سَيِّدِي الْمُسْرِفُ عَلَى نَفْسِي قَدْ وَقَفْتُ مَوْقِفَ الْأَذِلَّاءِ الْمُذْنِبِينَ الْعَاصِينَ الْمُتَجَرِّءِينَ عَلَيْكَ الْمُسْتَخِفِّينَ بِوَعْدِكَ وَ وَعِيدِكَ اللَّاهِينَ عَنْ طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ فَأَيَّ جُرْأَةٍ اجْتَرَأْتُ عَلَيْكَ وَ أَيَّ تَغْرِيرٍ غَرَرْتُ بِنَفْسِي فَأَنَا الْمُقِرُّ بِذَنْبِي الْمُرْتَهَنُ بِعَمَلِي الْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدِي الْمُتَهَوِّرُ فِي خَطِيئَتِي الْغَرِيقُ فِي بُحُورِ ذُنُوبِي الْمُنْقَطَعُ بِي لَا أَجِدُ لِذُنُوبِي غَافِراً وَ لَا لِتَوْبَتِي قَابِلًا وَ لَا لِنِدَائِي سَامِعاً وَ لَا لِعَثْرَتِي مُقِيلًا وَ لَا لِعَوْرَتِي سَاتِراً وَ لَا لِدُعَائِي مُجِيباً غَيْرَكَ يَا سَيِّدِي فَلَا تَحْرِمْنِي مَا جُدْتَ بِهِ عَلَى مَنْ أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ وَ عَصَاكَ ثُمَّ تَرَضَّاكَ وَ لَا تُهْلِكْنِي إِنْ عُذْتُ بِكَ وَ لُذْتُ وَ أَنَخْتُ بِفِنَائِكَ وَ اسْتَجَرْتُ بِكَ إِنْ دَعَوْتُكَ يَا مَوْلَايَ فَبِذَلِكَ أَمَرْتَنِي وَ أَنْتَ ضَمِنْتَ لِي وَ إِنْ سَأَلْتُكَ فَأَعْطِنِي وَ إِنْ طَلَبْتُ مِنْكَ فَلَا تَحْرِمْنِي إِلَهِي اغْفِرْ لِي وَ تُبْ عَلَيَّ وَ ارْضَ عَنِّي وَ إِنْ لَمْ تَرْضَ عَنِّي فَاعْفُ عَنِّي فَقَدْ لَا يَرْضَى الْمَوْلَى عَنْ عَبْدِهِ ثُمَّ يَعْفُو عَنْهُ لَيْسَ تُشْبِهُ مَسْأَلَتِي مَسْأَلَةَ السُّؤَالِ لِأَنَّ السَّائِلَ إِذَا سَأَلَ وَ رُدَّ وَ مُنِعَ امْتَنَعَ وَ رَجَعَ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ وَ أُلِحُّ عَلَيْكَ بِكَرَمِكَ وَ جُودِكَ وَ حَيَائِكَ مِنْ رَدِّ سَائِلٍ مُسْتَعْطٍ يَتَعَرَّضُ لِمَعْرُوفِكَ وَ يَلْتَمِسُ صَدَقَتَكَ وَ يُنِيخُ بِفِنَائِكَ وَ يَطْرُقُ بَابَكَ وَ عِزَّتَكَ وَ جَلَالَكَ يَا سَيِّدِي لَوْ طَبَّقَتْ ذُنُوبِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ خَرَقَتِ النُّجُومَ وَ بَلَغَتْ أَسْفَلَ الثَّرَى وَ جَاوَزَتِ الْأَرَضِينَ السَّابِعَةَ السُّفْلَى وَ أَوْفَتْ عَلَى الرَّمْلِ وَ الْحَصَى مَا رَدَّنِي الْيَأْسُ عَنْ تَوَقُّعِ غُفْرَانِكَ وَ لَا صَرَفَنِي الْقُنُوطُ عَنِ انْتِظَارِ رِضْوَانِكَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي دَلَلْتَنِي عَلَى سُؤَالِ الْجَنَّةِ وَ عَرَّفْتَنِي فِيهَا الْوَسِيلَةَ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِتِلْكَ الْوَسِيلَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ أَ فَتَدُلُّ عَلَى خَيْرِكَ وَ نَوَالِكَ السُّؤَّالَ ثُمَّ تَمْنَعُهُمْ وَ أَنْتَ الْكَرِيمُ الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ الْأَفْعَالِ كَلَّا وَ عِزَّتِكَ يَا مَوْلَايَ إِنَّكَ أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَوْسَعُ فَضْلًا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي‏


التالي الأصلية 423داخلي 423/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...