تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · الصفحة الأصلية 431 / داخلي 431 من 462
»»
[صفحة 431]
خلقه و الحاصل أنه لا يفعل فيهم ما يقدر عليه من التعذيب و الانتقام قوله و من ألب عليك أي أقام.
فائدة قال شيخنا الفاضل الكامل السيد السند البارع التقي أمير شرف الدين علي الشولستاني الساكن في المشهد الغروي حيا المدفون فيه ميتا (قدس الله روحه) في بعض فوائده لا يخفى أنه إنما تعلم الكعبة و جهتها بمحراب المعصوم إذا علم أن بناءه بنصب المعصوم و أمره (ع)في زمانه أو في زمان غيره لكنه (ع)صلى إليه من غير تيامن و تياسر و على هذا أمر مسجد الكوفة مشكل إذ بناؤه كان قبل زمان أمير المؤمنين (ع)و الحائط القبلي و المحراب المشهور بمحراب أمير المؤمنين (ع)ليسا موافقين لجعل الجدي خلف المنكب الأيمن بل فيهما تيامن بحيث يصير الجدي قدام المنكب الأيمن و كنت في هذا متأملا و متحيرا و أيد تحيري بأنهما كانا عكس ضريحه المقدس فإنه كان فيه تياسر كثير و وقت عمارته بأمر السلطان الأعظم شاه صفي (قدس الله روحه) (1) قلت للمعمار غيره إلى التيامن فغيره و مع هذا فيه تياسر في الجملة و مخالف لمحراب مسجد الكوفة و حملته على أنه كان بناه غير المعصوم من القائلين بالتياسر و كنت في الروضة المقدسة متيامنا و في الكوفة متياسرا لأنه نقل أنه صلى في مسجدها و لم ينقل أنه (ع)صلى باستقامة من غير تيامن و تياسر و كان في وسط الحائط المذكور محراب كبير متروك العبادة عنده غير مشهور بمحراب أمير المؤمنين (ع)و لا بمحراب أحد من الأنبياء و الأئمة (ع)و لما صار المسجد خرابا و انهدمت الأسطوانات الكائنة فيه و اختفى فرشه الأصلي بالأحجار و التراب أراد الوزير الكبير ميرزا تقي الدين محمد ره تنظيف المسجد من الكثافات الواقعة فيه و عمارة الجانب القبلي من المسجد و رفع التراب و الأحجار المرمية في صحنه إلى الفرش الأصلي و نظف و سوى دكتين في جهتي الشرقي و الغربي ظهر أن المحراب و الباب المشهورين بمحرابه و بابه (ع)ما كانا متصلين بالفرش الأصلي بل كانا مرتفعين عنه قريبا من ذراعين