بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · صفحة 445

[صفحة 445]

مَعَاصِيَّ فَكَمْ أَتُوبُ وَ كَمْ أَعُودُ أَمَا آنَ لِي أَنْ أَسْتَحْيِيَ مِنْ رَبِّي اللَّهُمَّ فَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ خَيْرَ الْغَافِرِينَ- ثُمَّ بَكَى وَ عَفَّرَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ وَ قَالَ ارْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَ اقْتَرَفَ وَ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ- ثُمَّ قَلَبَ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ وَ قَالَ عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ يَا كَرِيمُ- ثُمَّ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ وَ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي بِمَ يُعْرَفُ هَذَا الْمَسْجِدُ فَقَالَ إِنَّهُ مَسْجِدُ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ صَاحِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- وَ هَذَا دُعَاؤُهُ وَ تَهَجُّدُهُ ثُمَّ غَابَ عَنَّا فَلَمْ نَرَهُ فَقَالَ لِي صَاحِبِي إِنَّهُ الْخَضِرُ (ع)(1).


أَقُولُ قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَمْضِيَ إِلَى السَّهْلَةِ فَاجْعَلْ ذَلِكَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ مِنْ لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الْأَوْقَاتِ فَإِذَا أَتَيْتَهُ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ وَ نَافِلَتَهَا ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا فَرَغْتَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلْ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ سَاقَ الدُّعَاءَ الْأَوَّلَ إِلَى قَوْلِهِ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَنَا السَّاعَةَ السَّاعَةَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ ثُمَّ اسْجُدْ وَ اخْشَعْ وَ ادْعُ اللَّهَ بِمَا تُرِيدُ.


ثُمَّ ذَكَرَ (رحمه الله) أَدْعِيَةَ الزَّوَايَا الثَّلَاثِ كَمَا مَرَّ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ تُصَلِّي فِي الْبَيْتِ الَّذِي فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ.


يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا فَعَّالًا لِمَا يُرِيدُ يَا مَنْ‏ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ‏ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ حُلْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَنْ يُؤْذِينَا بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ يَا كَافِيَ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْ‏ءٌ اكْفِنَا الْمُهِمَّ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ عَفِّرْ خَدَّيْكَ عَلَى الْأَرْضِ.


ثُمَّ قَالَ الصَّلَاةُ وَ الدُّعَاءُ فِي مَسْجِدِ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ (رحمه الله) وَ هُوَ قَرِيبٌ مِنَ السَّهْلَةِ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَبْسُطُ كَفَّيْكَ وَ تَقُولُ إِلَهِي قَدْ مَدَّ الْخَاطِئُ الْمُذْنِبُ يَدَيْهِ وَ سَاقَ الدُّعَاءَ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ عَفِّرْ وَجْهَكَ وَ قُلِ ارْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَ اقْتَرَفَ‏


____________

(1) مصباح الزائر ص 55.

التالي صفحة 445 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...