بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · الصفحة الأصلية 450 / داخلي 450 من 462

[صفحة 450]

مَا أَضْيَقَ الطَّرِيقَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ دَلِيلَهُ وَ أَوْحَشَ الْمَسْلَكَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ أَنِيسَهُ إِلَهِي لَئِنْ طَالَبْتَنِي بِذُنُوبِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِعَفْوِكَ وَ إِنْ طَالَبْتَنِي بِسَرِيرَتِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ وَ إِنْ طَالَبْتَنِي بِشَرِّي لَأُطَالِبَنَّكَ بِخَيْرِكَ وَ إِنْ جَمَعْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَعْدَائِكَ فِي النَّارِ لَأُخْبِرَنَّهُمْ أَنِّي كُنْتُ لَكَ مُحِبّاً وَ أَنَّنِي كُنْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَهِي هَذَا سُرُورِي بِكَ خَائِفاً فَكَيْفَ سُرُورِي بِكَ آمِناً إِلَهِي الطَّاعَةُ تَسُرُّكَ وَ الْمَعْصِيَةُ لَا تَضُرُّكَ فَهَبْ لِي مَا يَسُرُّكَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ وَ تُبْ عَلَيَ‏ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ‏ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْنِي إِذَا انْقَطَعَ مِنَ الدُّنْيَا أَثَرِي وَ امْتَحَى مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ذِكْرِي وَ صِرْتُ مِنَ الْمَنْسِيِّينَ كَمَنْ قَدْ نُسِيَ إِلَهِي كَبِرَ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي وَ نَالَ الدَّهْرُ مِنِّي وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي وَ نَفِدَتْ أَيَّامِي وَ ذَهَبَتْ مَحَاسِنِي وَ مَضَتْ شَهْوَتِي وَ بَقِيَتْ تَبِعَتِي وَ بَلِيَ جِسْمِي وَ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالِي وَ تَفَرَّقَتْ أَعْضَائِي وَ بَقِيتُ مُرْتَهَناً بِعَمَلِي إِلَهِي أَفْحَمَتْنِي ذُنُوبِي وَ انْقَطَعَتْ مَقَالَتِي وَ لَا حُجَّةَ لِي إِلَهِي أَنَا الْمُقِرُّ بِذَنْبِي الْمُعْتَرِفُ بِجُرْمِي الْأَسِيرُ بِإِسَاءَتِي الْمُرْتَهَنُ بِعَمَلِي الْمُتَهَوِّرُ فِي خَطِيئَتِي الْمُتَحَيِّرِ عَنْ قَصْدِي الْمُنْقَطَعُ بِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ وَ تَجَاوَزْ عَنِّي إِلَهِي إِنْ كَانَ صَغُرَ فِي جَنْبِ طَاعَتِكَ عَمَلِي فَقَدْ كَبُرَ فِي جَنْبِ رَجَائِكَ أَمَلِي إِلَهِي كَيْفَ أَنْقَلِبُ بِالْخَيْبَةِ مِنْ عِنْدِكَ مَحْرُوماً وَ كُلُّ ظَنِّي بِجُودِكَ أَنْ تَقْلِبَنِي بِالنَّجَاةِ مَرْحُوماً إِلَهِي لَمْ أُسَلِّطْ عَلَى حُسْنِ ظَنِّي بِكَ قُنُوطَ الْآيِسِينَ فَلَا تُبْطِلْ صِدْقَ رَجَائِي مِنْ بَيْنِ الْآمِلِينَ إِلَهِي عَظُمَ جُرْمِي إِذْ كُنْتَ الْمُطَالِبَ بِهِ وَ كَبُرَ ذَنْبِي إِذْ كُنْتَ الْمُبَارَزَ بِهِ إِلَّا أَنِّي إِذَا ذَكَرْتُ كِبَرَ ذَنْبِي وَ عِظَمَ عَفْوِكَ وَ غُفْرَانِكَ وَجَدْتُ الْحَاصِلَ بَيْنَهُمَا لِي أَقْرَبَهُمَا إِلَى رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ إِلَهِي إِنْ دَعَانِي إِلَى النَّارِ مَخْشِيُّ عِقَابِكَ فَقَدْ نَادَانِي إِلَى الْجَنَّةِ بِالرَّجَاءِ حُسْنُ ثَوَابِكَ إِلَهِي إِنْ أَوْحَشَتْنِي الْخَطَايَا عَنْ مَحَاسِنِ لُطْفِكَ فَقَدْ آنَسَنِي بِالْيَقِينِ مَكَارِمُ عَطْفِكَ إِلَهِي إِنْ أَنَامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لِلِقَائِكَ فَقَدْ أَنْبَهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ يَا سَيِّدِي بِكَرَمِ آلَائِكَ إِلَهِي إِنْ عَزَبَ لُبِّي عَنْ تَقْوِيمِ مَا يُصْلِحُنِي فَمَا عَزَبَ إِيقَانِي بِنَظَرِكَ إِلَيَّ فِيمَا يَنْفَعُنِي إِلَهِي إِنِ انْقَرَضَتْ بِغَيْرِ مَا أَحْبَبْتَ مِنَ السَّعْيِ أَيَّامِي فَبِالْإِيمَانِ أَمْضَيْتُ السَّالِفَاتِ مِنْ أَعْوَامِي إِلَهِي جِئْتُكَ مَلْهُوفاً وَ قَدْ أُلْبِسْتُ‏


التالي الأصلية 450داخلي 450/462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...