الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · الصفحة الأصلية 80
/ داخلي 80 من 462
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 80]
فَطَلَبْتُمْ فَلَا مال [مَالًا بَذَلْتُمُوهُ وَ لَا نَفْساً خَاطَرْتُمْ بِهَا لِلَّذِي خَلَقَهَا وَ لَا عَشِيرَةً عَادَيْتُمُوهَا فِي ذَاتِ اللَّهِ أَنْتُمْ تَتَمَنَّوْنَ عَلَى اللَّهِ جَنَّتَهُ وَ مُجَاوَرَةَ رُسُلِهِ وَ أَمَانَهُ مِنْ عَذَابِهِ لَقَدْ خَشِيتُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْمُتَمَنُّونَ عَلَى اللَّهِ أَنْ تَحُلَّ بِكُمْ نَقِمَةٌ مِنْ نَقِمَاتِهِ لِأَنَّكُمْ بَلَغْتُمْ مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ مَنْزِلَةً فُضِّلْتُمْ بِهَا وَ مَنْ يُعْرَفُ بِاللَّهِ لَا تُكْرِمُونَ وَ أَنْتُمْ بِاللَّهِ فِي عِبَادِهِ تُكْرَمُونَ وَ قَدْ تَرَوْنَ عُهُودَ اللَّهِ مَنْقُوضَةً فَلَا تَقْرَعُونَ وَ أَنْتُمْ لِبَعْضِ ذِمَمِ آبَائِكُمْ تَقْرَعُونَ وَ ذِمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ مَحْقُورَةٌ وَ الْعُمْيُ وَ الْبُكْمُ وَ الزَّمِنُ فِي الْمَدَائِنِ مُهْمَلَةٌ لَا تَرْحَمُونَ وَ لَا فِي مَنْزِلَتِكُمْ تَعْمَلُونَ وَ لَا مِنْ عَمَلٍ فِيهَا تَعْتِبُونَ وَ بِالادِّهَانِ وَ الْمُصَانَعَةِ عِنْدَ الظَّلَمَةِ تَأْمَنُونَ كُلُّ ذَلِكَ مِمَّا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ النَّهْيِ وَ التَّنَاهِي وَ أَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ وَ أَنْتُمْ أَعْظَمُ النَّاسِ مُصِيبَةً لِمَا غُلِبْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ مَنَازِلِ الْعُلَمَاءِ لَوْ كُنْتُمْ تَسْمَعُونَ ذَلِكَ بِأَنَّ مَجَارِيَ الْأُمُورِ وَ الْأَحْكَامِ عَلَى أَيْدِي الْعُلَمَاءِ بِاللَّهِ الْأُمَنَاءِ عَلَى حَلَالِهِ وَ حَرَامِهِ فَأَنْتُمْ الْمَسْلُوبُونَ تِلْكَ الْمَنْزِلَةَ وَ مَا سُلِبْتُمْ ذَلِكَ إِلَّا بِتَفَرُّقِكُمْ عَنِ الْحَقِّ وَ اخْتِلَافِكُمْ فِي السُّنَّةِ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ الْوَاضِحَةِ وَ لَوْ صَبَرْتُمْ عَلَى الْأَذَى وَ تَحَمَّلْتُمُ الْمَئُونَةَ فِي ذَاتِ اللَّهِ كَانَتْ أُمُورُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ تَرِدُ وَ عَنْكُمْ تَصْدُرُ وَ إِلَيْكُمْ تَرْجِعُ وَ لَكِنَّكُمْ مَكَّنْتُمُ الظَّلَمَةَ مِنْ مَنْزِلَتِكُمْ وَ أَسْلَمْتُمْ أُمُورَ اللَّهِ فِي أَيْدِيهِمْ يَعْمَلُونَ بِالشُّبُهَاتِ وَ يَسِيرُونَ فِي الشَّهَوَاتِ سَلَّطَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فِرَارُكُمْ مِنَ الْمَوْتِ وَ إِعْجَابُكُمْ بِالْحَيَاةِ الَّتِي هِيَ مُفَارِقَتُكُمْ فَأَسْلَمْتُمُ الضُّعَفَاءَ فِي أَيْدِيهِمْ فَمِنْ بَيْنِ مُسْتَعْبَدٍ مَقْهُورٍ وَ بَيْنِ مُسْتَضْعَفٍ عَلَى مَعِيشَتِهِ مَغْلُوبٍ يَتَقَلَّبُونَ فِي الْمُلْكِ بِآرَائِهِمْ وَ يَسْتَشْعِرُونَ الْخِزْيَ بِأَهْوَائِهِمْ اقْتِدَاءً بِالْأَشْرَارِ وَ جُرْأَةً عَلَى الْجَبَّارِ فِي كُلِّ بَلَدٍ مِنْهُمْ عَلَى مِنْبَرِهِ خَطِيبٌ يَصْقَعُ فَالْأَرْضُ لَهُمْ شَاغِرَةٌ وَ أَيْدِيهِمْ فِيهَا مَبْسُوطَةٌ وَ النَّاسُ لَهُمْ خَوَلٌ لَا يَدْفَعُونَ يَدَ لَامِسٍ فَمِنْ بَيْنِ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ ذِي سَطْوَةٍ عَلَى الضَّعَفَةِ شَدِيدٍ مُطَاعٍ لَا يَعْرِفُ الْمُبْدِئَ وَ الْمُعِيدَ فَيَا عَجَباً وَ مَا لِي لَا أَعْجَبُ وَ الْأَرْضُ مِنْ غَاشٍّ غَشُومٍ وَ مُتَصَدِّقٍ ظَلُومٍ وَ عَامِلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ غَيْرِ رَحِيمٍ فَاللَّهُ الْحَاكِمُ فِيمَا فِيهِ تَنَازَعْنَا وَ الْقَاضِي بِحُكْمِهِ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَنَا اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَا كَانَ مِنَّا تَنَافُساً فِي سُلْطَانٍ وَ لَا الْتِمَاساً مِنْ
التالي
الأصلية 80
داخلي 80/462
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...