بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · صفحة 1359 من 1593

صفحة
[صفحة 390]

الْكُوفَةِ إِذْ قَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لَقَدْ حَبَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا لَمْ يَحْبُ بِهِ أَحَداً فَفَضَّلَ مُصَلَّاكُمْ وَ هُوَ بَيْتُ آدَمَ وَ بَيْتُ نُوحٍ وَ بَيْتُ إِدْرِيسَ وَ مُصَلَّى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَ مُصَلَّى أَخِي الْخَضِرِ (عليهم السلام) وَ مُصَلَّايَ وَ إِنَّ مَسْجِدَكُمْ هَذَا أَحَدُ الْأَرْبَعِ الْمَسَاجِدِ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَهْلِهَا وَ كَأَنِّي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ شَبِيهٌ بِالْمُحْرِمِ يَشْفَعُ لِأَهْلِهِ وَ لِمَنْ صَلَّى فِيهِ فَلَا تُرَدُّ شَفَاعَتُهُ وَ لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ حَتَّى يُنْصَبَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فِيهِ وَ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ زَمَانٌ يَكُونُ مُصَلَّى الْمَهْدِيِّ مِنْ وُلْدِي وَ مُصَلَّى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ لَا يَبْقَى عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ إِلَّا كَانَ بِهِ أَوْ حَنَّ قَلْبُهُ إِلَيْهِ فَلَا تَهْجُرُنَّ وَ تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالصَّلَاةِ فِيهِ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ فَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِيهِ مِنَ الْبَرَكَةِ لَأَتَوْهُ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ لَوْ حَبْواً عَلَى الثَّلْجِ‏ (1).


بيان: نصب الحجر الأسود فيه كان في زمن القرامطة حيث خربوا الكعبة و نقلوا الحجر إلى مسجد الكوفة ثم ردوه إلى موضعه و نصبه القائم (ع)بحيث لم يعرفه الناس كما مر ذكره في كتاب الغيبة و قال الجزري‏ (2) فيه لو يعلمون ما في العشاء و الفجر لأتوهما و لو حبوا الحبو أن يمشي على يديه و ركبتيه أو استه.


15- لي، الأمالي للصدوق مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الْقَطَّانِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ السَّابِعَةِ قَائِمٍ يُصَلِّي يُحْسِنُ رُكُوعَهُ وَ سُجُودَهُ فَجِئْتُ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَسَبَقَنِي إِلَى السُّجُودِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ قَدْ عَصَيْتُكَ فَقَدْ أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَ هُوَ الْإِيمَانُ بِكَ مَنّاً مِنْكَ بِهِ عَلَيَّ لَا مَنّاً بِهِ مِنِّي عَلَيْكَ وَ لَمْ أَعْصِكَ فِي أَبْغَضِ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ لَمْ أَدْعُ لَكَ وَلَداً وَ لَمْ أَتَّخِذْ لَكَ شَرِيكاً مَنّاً مِنْكَ عَلَيَّ لَا مَنّاً مِنِّي عَلَيْكَ وَ عَصَيْتُكَ فِي أَشْيَاءَ عَلَى غَيْرِ مُكَاثَرَةٍ مِنِّي وَ لَا مُكَابَرَةٍ وَ لَا اسْتِكْبَارٍ عَنْ عِبَادَتِكَ وَ لَا

____________


التالي ص 1359/1593 — الأصلية 390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...