بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والتسعون97 · صفحة 178 من 713

صفحة
[صفحة 152]

تَأْتِي مَقَامَ النَّبِيِّ ص فَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ إِذَا خَرَجْتَ فَاصْنَعْ مِثْلَ ذَلِكَ وَ أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص‏ (1).


بيان: قال الجزري‏ (2) فيه منبري على ترعة من ترع الجنة الترعة في الأصل الروضة على المكان المرتفع خاصة فإذا كانت في المطمئن فهي روضة.

قال القتيبي معناه أن الصلاة و الذكر في هذا الموضع تؤديان إلى الجنة فكأنه قطعة منها و قيل الترعة الدرجة و قيل الباب انتهى.


أقول الظاهر أن التفسير من الرواة و يحتمل أن يكون من الإمام (ع)

و قال الكفعمي (رحمه الله) في حواشي البلد الأمين ذكر السيد الرضي ره في مجازاته‏ (3) في تفسير الترعة هنا ثلاثة أقوال الأول أن يكون اسما للدرجة.


الثاني أن يكون اسما للروضة على المكان العالي خاصة.


الثالث أن يكون اسما للباب و هذه الأقوال تئول إلى معنى واحد فإن كانت الترعة بمعنى الدرجة فالمراد أن منبره ص على طريق الوصول إلى درج الجنة لأنه ص يدعو عليه إلى الإيمان و يتلو عليه قوارع القرآن و يخوف و يبشر و إن كانت بمعنى الباب فالقول فيهما واحد و إن كانت بمعنى الروضة على المكان العالي فالمراد بذلك أيضا كالمراد على القولين الأولين لأن منبره ص على الطريق إلى رياض الجنة لمن طلبها و سلك السبيل إليها و فيها زيادة معنى و هو أنه إنما شبهه بالروضة لما يمر عليه من محاسن الكلم و بدائع الحكم التي تشبه أزاهير الرياض و دبابيج الثياب و يقولون في الكلام الحسن كأنه قطع الروض و كأنه ديباج الرقيم فأضاف ص الروضة إلى الجنة لأن كلامه ص يهدي إلى الجنة و يقول بعضهم الترعة الكوة و هو غريب فإن كان المراد ذلك فكأنه ص قال منبري هذا على مطلع من مطالع الجنة و المعنى قريب من معنى الباب لأن السامع لما يتلى عليه كأنه‏


____________


(1) كامل الزيارات ص 16.

(2) النهاية ج 1 ص 136.

(3) المجازات النبويّة ص 67 طبع بغداد.

التالي ص 178/713 — الأصلية 152 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...