تذنيب اعلم أنه كان اختلاف بين الناس سابقا في موضع قبر أمير المؤمنين (ع)فبعضهم كانوا يقولون إنه دفن في بيته و بعضهم يقولون إنه دفن في رحبة المسجد و بعضهم كانوا يقولون إنه دفن في كرخ بغداد لكن اتفقت الشيعة سلفا و خلفا نقلا عن أئمتهم (صلوات الله عليهم) أنه (صلوات الله عليه) لم يدفن إلا في الغري في الموضع المعروف الآن و الأخبار في ذلك متواترة و قد كتب السيد بن طاوس رضي الله عنه في ذلك كتابا سماه فرحة الغري و نقل الأخبار و القصص الكثيرة الدالة على المذهب المنصور و قد قدمنا بعض القول في ذلك في أبواب شهادته (صلوات الله عليه) و الأمر أوضح من أن يحتاج إلى البيان.
ثم اعلم أنه يظهر من الأخبار المتقدمة أن رأس الحسين (صلوات الله عليه و آله) و جسد آدم و نوح و هود و صالح (صلوات الله عليهم) مدفونون عنده (صلوات الله عليه) فينبغي زيارتهم جميعا بعد زيارته (ع)و سيأتي في خبر أبي أسامة عن أبي عبد الله (ع)في باب فضل الكوفة أن فيها قبر نوح و إبراهيم (ع)و قبر ثلاثمائة نبي و سبعين نبيا و ستمائة وصي و قبر سيد الأوصياء فلو زار إبراهيم (ع)و سائر الأنبياء و الأوصياء الذين خلوا بجواره كان أحسن.