أقول: زيارتهم في يوم شهادتهم و هو سابع عشر شوال على المشهور أولى و أنسب ثم أقول لا أدري لم لم يذكروا في كتبهم زيارة أبي طالب و عبد المطلب و عبد مناف و خديجة رضي الله عنهم أجمعين مع أن لهم قبورا معروفة في مكة قريبا من الأبطح و حالهم عند الشيعة معروفة في الفضل و الكمال و لعلهم تركوها تقية و تستحب زيارتهم و لا سيما في الأيام المختصة بهم كالسادس و العشرين من رجب يوم وفاة أبي طالب و العاشر من ربيع الأول يوم وفاة عبد المطلب و السابع عشر من المحرم يوم انصراف أصحاب الفيل عن مكة في زمن خلافة عبد المطلب و ظهور كرامته و يوم تزويج خديجة و قد مر.
و يستحب زيارة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما بموتة (2) و يستحب زيارة الشهداء في بدر و يستحب زيارة أبي ذر رضي الله عنهما في الربذة قريبا من الصفراء على يمين الطريق للجائي من مكة إلى المدينة و أما آمنة و عبد الله رضي الله عنهما فلم نطلع على قبريهما.
20 قال مؤلف المزار الكبير ينبغي أن يصلي في المساجد المعظمة أن تمكن من ذلك و يبتدئ منها بمسجد قباء و هو الذي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى-
قَالَ النَّبِيُّ ص
____________
(1) مصباح الزائر ص 30- 31 و المزار الكبير ص 25- 26.
(2) مؤتة: قرية من قرى البلقاء في حدود الشام، معجم البلدان ج 8 ص 190.